الصفحة 402 من 864

290 الصالح سيدي عبد اللّه بن حسين صاحب تامصلحت، و غيرهم.

(327) محمد بن يوسف الترغي

محمد بن يوسف الترغي الفاسي 1 مولدا، المراكشي دارا. كان-رضي اللّه عنه- أستاذا جليلا، و عالما كبيرا، ماهرا باهرا في علوم القرآن و التفسير، تشد إليه الرحال من كل جهة لأخذ علوم القرآن طول عمره، و عنه انتشرت في البلاد المغربية القراءة بسائر طرقها.

و قال ثقة من تلامذته: كان الجن تأتي داره، تصطف على قرمودها في صورة الثعابين لتسمع قراءته و تجويده للطلب في دهليز، و إنه كان أولا يحض الأشراف و ذوي الجاه 2، و يعرض عن الضعفة، فأصيب بالعمى فرأى أنه [بلي] من قبل ذلك، فتاب و أقبل بالجد و الحزم، و شد مئزره باعتناء و رغبة على/تعليم الكل و تعميم النفع بالهمة العالية، فرد اللّه عليه بصره و عافاه.

و شمر على الجهاد حتى توفي شهيدا بالطاعون رحمه اللّه سنة أربع عشرة و ألف 3 بمراكش. رئي في النوم فقيل له: ما فعل اللّه بك؟ فقال: غفر لي و لكل من مات يوم موتي حتى [عجوز رجل مكاس] كان على المكس بمراكش، فبحث عنه فوجد مات يوم موته، و ما ذلك إلا لما روي أنّالقرآنشافع مشفّع 4.

أخذ عن سيدي رضوان الفاسي، و الإمام الخروبي الطرابلسي، و أبي القاسم بن إبراهيم، و غيرهم.

(328) محمد بن علي الجزولي

محمد بن علي الجزولي الكفيف 5. كان-رضي اللّه عنه-حسن النية في التعليم، صادقا في التعلم و الطلب و العمل، حريصا على الإقراء و الإرشاد. أخذ عن الشيخ محمد بن م، ع: أوتي.

في جميع النسخ: عزوز المكاسي. و التصحيح من الصفوة.

1)نسبة إلى بني ترغة من قبائل الريف، ترجم له في: الفوائد: 29، التقاط الدرر: 35، الإكليل: 304، درة الحجال: 2/ 164، الصفوة: 130، الإعلام بمن غبر: 377، البشارة: 48، الحركة الفكرية: 380.

2)حيث كان معلما و مؤدبا لأبناء ملوك السعديين. (انظر الإعلام: 5/ 192) .

3)أرخ كل من القادري و المراكشي لتاريخ وفاته بسنة 1009 ه‍/ 1601 م.

4)لعله تلميح إلى الحديث: «اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه» . (انظر معجم و نسنك: 3/ 153) .

5)ترجم له أيضا في: الفوائد: 49، الصفوة: 134، الإعلام للمراكشي: 4/ 226، الحركة الفكرية: 2/ 562.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت