الصفحة 403 من 864

291 يوسف الترغي المدفون قبله. و قال: كنت أختلف إليه سنة كاملة في القراءة عليه، فيردني و يدفعني عنه، و ربما خرج و وجدني ببابه، فيقول: يا أعمى، ما زلت لم تقنط! فيطردني حتى مضت سنة و أنا ملازم لبابه.

و لما أراد اللّه أن يفتح علي جئته يوما في مطر و برد شديد و طين و وحل، و قد تلونت به، فقعدت ببابه، فلما رآني على تلك الحال رحمني و أدخلني، و بكى بكاء شديدا، ثم قال لي: اقرأ، فقرأت عليه بالسبع، ثم أذن لي في التصدير للتجويد، و كتب لي الإجازة.

توفي رحمه اللّه سنة تسع و ألف، و دفن بزاوية سيدي سعيد بن عبد المنعم 1، و قبره يزار.

(329) محمد بن محمد البعقيلي

محمد بن محمد بن عمر البعقيلي الجزولي 2، الفقيه الخطيب، خطب بجامع القصبة بتردنت. و كان-رضي اللّه عنه-فاضلا ورعا، ذا مروءة و سمت، و سيرة حسنة و وقار.

قال فيالفوائد: و هو أول من نزلت عليه مقدمي لتردنت، و قرأت عليه مقدمات علم النحو و العقائد، و علم الإعراب و التصريف، و فتح اللّه علي باب الطلب على يده، و رأيت منه ما يدل على أنه من أهل المكاشفات.

توفي رحمه اللّه شهيدا بالطاعون سنة ست و ألف.

(330) محمد بن أحمد الصباغ العقيلي

محمد بن أحمد، عرف بالصباغ /الأصل، نشأ بفاس فأخذ بها عن أبي العباس أحمد بن القاضي و ابن عمه، و غيرهما من طبقتهما.

كان-رضي اللّه عنه-فقيها جليلا، متفننا بارعا في علوم الحديث و الحساب و الهيئة و الفرائض، متقدما في ذلك، و أخذها عنه خلق كثير. شرحمنية ابن غازيشرحا حسنا سماه: البغية في شرح المنية، و لهاليواقيت في الحساب و الفرائض و المواقيت، وكشف قناع الالتباس عن بعض ما تضمنته بدع مدينة فاس، شرحالروضة، اختصرشرح المنجور على المنهاج، و له غير ذلك.

توفي رحمه اللّه عام ستة و سبعين و ألف عن ست و ثمانين سنة 3، و دفن بفاس.

في جميع النسخ، و التصحيح من الصفوة.

1)تقع بإيداو بوزيا، قبيلة حاحا.

2)ترجم له في: البشارة: 31، المعسول: 8/ 155، الحركة الفكرية: 410، رجالات: 31.

3)دفين عين إصليتن بفاس، ترجم له كذلك في: النجم الثاقب: 83 ب، نشر المثاني: 2/ 156، الصفوة: 145، شجرة النور: 310، الأعلام للزركلي: 6/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت