الصفحة 454 من 864

(423) محمد بن أحمد التجيبي

محمد بن أحمد بن عزيز الأندلسي التجيبي 1.

قال فيه تلميذه العلامة عبد الواحد بن عاشر: الفقيه العارف باللّه الزاهد الخاشع، السني العالم العامل العابد، ذو الكرامات الربانية، و الشوارق العرفانية، شيخي و قدوتي و وسيلتي إلى ربي، و يحكى عنه كرامات.

أخذ-رضي اللّه عنه-عن أبي القاسم بن محمد بن عبد الجبار الفجيجي و القدومي و المنجور و السراج و غيرهم.

و حج و لقي تاج العارفين أبا الحسن البكري 2، و صحب أبا المحاسن الفاسي.

و توفي رحمه اللّه سنة اثنتين و عشرين و ألف، و دفن بالدرب الطويل بفاس.

(424) محمد بن علي العفاني

محمد بن علي العفاني 3، بعين مهملة و فاء و نون، نزيل القصر، من أصحاب عمر الخطاب الزرهوني، أبو حفص الولي الكبير الشهير. كان-رضي اللّه عنه-من أكابر الأولياء و أعبدهم، فلا يفتر لسانه قط عن الذكر، له كرامات كثيرة، و مكاشفات صادقة.

و كان-رضي اللّه عنه-ضرير البصر من أجل أنه رأى في أول أمره شابة متزينة، فقال: يا رب، عين ترى محارم المسلمين حقها العمى، فكفّ بصره من حينه، و يذكر أنه إذا أراد أن يفلي ثوبه رد اللّه عليه بصره. و دخل عليه يوما سيدي عبد الرحمن الفاسي، فقال له الشيخ: منذ سنة ما أكلت طعاما، و إن أرواح الأولياء على رأسي كالنحل تدخل علي و تخرج، و أكثرهم أكواش، يعني سود، لخفض نفوسهم و انكسار قلوبهم.

و كان-رضي اللّه عنه-يكثر الترداد للشيخ أبي المحاسن شديد المحبة له.

توفي رحمه اللّه سنة خمس و ألف، و قيل سنة أربع و ألف، و دفن خارج باب سبتة أحد أبواب القصر. و كانت جنازته حافلة، اجتمع الناس فيها من كل جهة على طبقاتهم.

1)ترجم له في: النشر: 1/ 177، التقاط الدرر: 60، الإكليل: 312، درة الحجال: 2/ 235، الصفوة: 51، السلوة: 1/ 152، شجرة النور: 297.

2)علي بن محمد البكري، يعرف بتاج الدين، له عدة تصانيف، توفي 952 ه‍/ 1545 م. (راجع: نشر المثاني: 1/ 289، معجم كحالة: 7/ 237) .

3)راجع ترجمته كذلك في: المرآة: 219، ممتع الأسماع: 108، نشر المثاني: 1/ 61، أزهار البستان: 16، الإكليل: 302، منحة الجبار: 176، الصفوة: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت