الصفحة 453 من 864

339 أخذ-رضي اللّه عنه-عن والده عن أبي فارس التباع، و عن أبي عبد اللّه بن مبارك الزعري 1 و عن أبي عبد اللّه بن عمر المختاري في أحواز مكناسة، و عن سيدي عبد اللّه بن ساسي.

و توفي رحمه اللّه في أوائل المحرم مبدإ سنة عشر و ألف.

(422) محمد بن علي النيجي

محمد بن علي النيجي 2، الفقيه العلامة الصوفي العالم الجليل، الولي الصالح الكبير.

كان-رضي اللّه عنه-محافظا على اتباع السنة، حريصا كيسا، متين الديانة، لا يجلس إلا مستقبلا القبلة. صحب الشيخ عبد الوارث الياصلوتي، ثم صحب بعد موته الشيخ الكبير أبا المحاسن سيدي يوسف الفاسي.

و كان-رضي اللّه عنه-اعتراه وسواس في الوضوء سببه قصيدة عينية مدح بها شيخه المنجور و أطراه فيها، فرأى في منامه شيخه سيدي عبد الوارث، فكأنه كره ذلك، و أنكره عليه، فلما أتى أبا المحاسن و شكا إليه، فأمره أن يتوضأ و يصلي بين يديه، ففعل، فزالت عنه [الوساوس] في الوقت.

و قيل: سبب الوسوسة أنه لما مات شيخه احتاج لشيخ آخر، فذهب لتلميذه سيدي أحمد بن جامع الزروالي فلم يقنعه، ثم وقعت بينهما وحشة و منافرة حتى قال كل لصاحبه [دعاء] ، فكان سيدي أحمد لزم داره و لم يخرج منها حتى مات، و أما صاحب الترجمة فوقع له ما ذكر من الوسوسة.

[262] و له-رضي اللّه عنه-تآليف، منها: /شرح صلاة القطب سيدي و مولاي عبد السلام بن مشيش، وشرح الشريشية، والمباحث الأصلية.

توفي رحمه اللّه سنة ثلاثين و ألف. قال سيدي العربي الفاسي: و من كراماته أنه أوصى أن أصلي عليه، و لم أكن حاضرا، فتيسر حضوري للصلاة على وجه معدود في خرق العادة.

ت: الوسواس.

ك‍، ع: أدعى.

1)يشكك صاحب الزاوية الشرقاوية في أخذه عن محمد بن مبارك الزعري، لكون ذلك يبدو متناقضا مع مضمون مراسلة يدعوه فيها الشرقي لطريقته. (راجع الزاوية الشرقاوية: 63) .

2)محمد بن علي الزروالي النيجي، دفين تلاوغراس، قبيلة بني زروال، ترجم له في: المرآة: 21، نشر المثاني: 1/ 283، التقاط الدرر: 77، الصفوة: 47، الإكليل: 315، الإعلام ببعض من لقيته من علماء الإسلام: 19، قبيلة بني زروال: 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت