فهرس الكتاب
343 قلت: و بلغت القضية سيدي أحمد بابا، فوافق على المنع، فقال لي: لا يكون لهم إلا من جهة الرواية، انتهى 1.
و قال صاحبالمرآة: صاحبت الشيخ سنين في محبة خالصة و مراعاة [تامة] .
و استفدت منه من الفوائد و النكت ما لا يحصى.
أخذ-رضي اللّه عنه-الطريقة عن الشيخ سيدي محمد الشرقي، و لقي الشيخ ابن المبارك الزعري، و أبا مهدي عيسى بن علي [البوكيلي] 2.
و حج سنة خمس و ألف، و لقي شيخ الإسلام زين العابدين، و لازمه مدة إقامته بمصر.
و كان-رضي اللّه عنه-آية في الطعام لم يعهد مثله في البلاد المغربية. و كان-رضي اللّه عنه-رقيق القلب رحيما، ينصت آخر عمره للسماع و يتأثر به، فكتب إليه سيدي أحمد ابن القاضي:
عهدتك ما تصبو و فيك شبيبة
فما لك بعد الشّيب أصبحت [صابيا] 3
فأجابه بقوله:
نعم لاح برق الحسن فاختطف الحشى
فلبّيته من بعد ما كنت [آبيا] 4
أخذ عنه-رضي اللّه عنه-الشيخ محمد ميارة، و أبو العباس المقري، و ابن عاشر، و البوعناني، و غيرهم.
توفي رحمه اللّه سنة ست و أربعين، و دفن بالدلاء قرب روضة والده. و بنى عليه السلطان مولاي محمد الشيخ بن زيدان 5 قبة حافلة متقنة البناء، و نقش فيها قول الإمام سيدي محمد بن سعيد المرغتي:
هذا ضريح التّقى و المجد و الكرم
هذا الوليّ الوفيّ العهد و الذّمم 6
م، ع: حومة.
في جميع النسخ: البركي. و التصحيح من المرآة.
ك، س، ت: صائبا.
ك، ن: دائبا.
1)انظر تفاصيل النازلة في نشر المثاني: 1/ 344 - 345.
2)من أصحاب عبد اللّه الهبطي، و هو دفين تادلا. (انظر التحفة: 52) .
3)من الطويل. يكتب الشطر الثاني في شواهد الحال من النحو: *فما لك بعد الشيب صبّا متيّما*
4)من الطويل.
5)محمد الشيخ بن زيدان، و يعرف بمحمد الشيخ الأصغر، و كان وصيفه مبارك السوسي هو الذي أوعز إليه ببناء قبة على ضريح صاحب الترجمة. (انظر الزاوية الدلائية: 85) .
6)من البسيط.