الصفحة 466 من 864

352 ارتدى من [العفة] و المسكنة و السكينة و الوقار أزين رداء لازم الإقراء لا سيما بعد موت شيخنا و شيخه أحمد بن سعيد 1، مستغرقا لأوقاته فيه، و كان دراكا فطنا، ذكيا حاضر الجواب، [سريع] الفهم، منور البصيرة، سكوتا صموتا وقورا، و ربما انبسط مع الناس و يمازحهم.

رحل للحج فلقي الناصر اللقاني، و التاجوري، و الشريف يوسف، و الإمام محمد البكري و غيرهم.

و لازمته أكثر من عشر سنين، فختمت عليهالموطأقراءة فهم، وتسهيل ابن مالكقراءة بحث و تحقيق، وأصول السبكي، وتلخيص المفتاح، وحكم ابن عطاء اللّه، والمدونة، وشفا القاضي عياض، وصحيح البخاري، وصحيح مسلمو غير ذلك.

و لا بعد عندي أن يكون هو المبعوث على رأس هذا القرن العاشر لما اشتمل عليه من العلم و الدين.

و له رحمه اللّه تآليف و حواش نبه فيها على ما وقع في شروحخليلو غيره، و تتبع ما فيالشرح الكبيرللتتائي من السهو نقلا و تقريرا.

توفي يوم الجمعة في شوال عام اثنين و ألف، مولده عام ثلاثين و تسعمائة.

(444) محمد بن محمد المغراوي

محمد بن المرابط الإمام سيدي محمد بن جلال [المغراوي] 2.

كان-رضي اللّه عنه-فقيها مشاركا في الفنون، أخذ عن أبيه و غيره، و كان يقول عن أبيه: إن جدهم مغراو الذي ينتسبون إليه هو: مغراو بن محمد بن خزرون بن أبان بن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه، و كان أبوه ينقل هذا عن ابن بشكوال 3، و المعروف عند س: الفقر.

س، ك‍، ع: رفيع.

في جميع النسخ: السيوطي. و التصحيح من الصفوة.

1)أحمد بن محمد بن سعيد، سبط الفقيه محمود بن عمر، عالم تنبكت، أخذ عن مجموعة من علماء آل أقيت، توفي 976 ه‍/ 1568 م. (راجع: تاريخ السودان: 108، فتح الشكور: 28) .

2)محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن جلال المغراوي التلمساني، ترجم له في: نشر المثاني: 1/ 75، التقاط الدرر: 34، الصفوة: 101، السلوة: 1/ 90.

3)أبو القاسم بن خلف بن عبد الملك بن بشكوال الخزرجي الأندلسي، باحث في السير، توفي 587 ه‍/ 1191 م، له كتابالصلة، و هو ذيل على كتاب تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي. (راجع: الديباج: 114، شذرات الذهب: 4/ 261، شجرة النور: 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت