فهرس الكتاب
373 له: بابا مسعود صعب علينا، فأخذ منه اثنتين، فلما دخل على الشيخ و وضعه بين يديه، فنظر إليه، فقال له: أين اثنتان؟ فجعل يضربه و يقول له: أين اثنتان يا ابن كذا؟ تعطي متاعي، و يقول الرجل: أنا تائب للّه يا سيدي، أنا تائب للّه لا أعود، ثم عاد فوجد سيدي جلول بموضعه، فقال له: ألم أقل لك بابا مسعود صعب علينا، فكان ذلك كرامة لهما رضي اللّه عنهما.
و توفي رحمه اللّه سنة إحدى و ثلاثين و ألف، و دفن خارج باب الجيسة.
(479) مسعود الدراوي
مسعود بن محمد الدراوي أبو سرحان 1، الشيخ العارف، الولي الصالح، الشهير البركة و الصلاح، المستغرق في محبة النبي صلى اللّه عليه و سلم، الشديد الشغف به، الكثير الصلاة عليه صلى اللّه عليه و سلم.
و كان يستأجر الناس و يجمعهم على الصلاة عليه صلى اللّه عليه و سلم، و يجلس أمامهم، فجاء يوما لموقف الأجراء على عادته، فسمع من قال: إنه قطع قلوبنا بالصلاة على النبي صلى اللّه عليه و سلم.
و كان-رضي اللّه عنه-بادنا مع قلة أكله جدا، فكان يقول: إنما بدنت بكثرة الصلاة على النبي صلى اللّه عليه و سلم؛ فهو لي طعام و شراب. و ذهب إليه رجل بثوب استعاره من آخر، فاحترق منه شيء، و استحيى أن يردّه/للمعير كذلك، فأخذه الشيخ و جعله تحته، و اشتغل بالصلاة على النبي صلى اللّه عليه و سلم ساعة، ثم أخرجه و ليس فيه أثر حرق.
و مناقبه و كراماته-رضي اللّه عنه-كثيرة. أخذ أولا عن أبي المحاسن الفاسي ثم [أوصله] إلى شيخه المجذوب فأدرك من حياته نحو أشهر، و بلغ في تلك المدة ما لم يبلغه منه من صحبه سنين عديدة.
و توفي رحمه اللّه سنة إحدى عشرة و ألف.
(480) مسعود بن سليمان البعقيلي
مسعود بن سليمان بن إبراهيم البعقيلي 2، الفقيه النبيه العالم العامل. توفي رحمه اللّه في منتصف جمادى الأولى عام ثلاثة و سبعين و ألف.
ك: حوله.
1)ترجم له في: المرآة: 228، الممتع: 157، نشر المثاني: 1/ 84، التقاط الدرر: 39، الروض العاطر: 226، الإكليل: 334، الصفوة: 56، جامع كرامات الأولياء: 334، السلوة: 2/ 235.
2)راجع: وفيات الرسموكي: 46، البشارة: 34، رجالات: 32.