الصفحة 489 من 864

375 بسم اللّه الرحمن الرحيم، و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله و صحبه.

(484) محمد بن عمرو اللمطي

محمد بن عمرو اللمطي 1 بمدينة أسرير بوادي [نول] لمطة.

كان-رضي اللّه عنه-إماما و قدوة عابدا ناسكا، من أكابر الأولياء و العباد، و أفراد الأفراد، شهير الكرامة و البركة، يقصد من بعيد البلاد للتبرك به حيا و ميتا.

[288] زرناه و شاهدنا له كرامة عظيمة، /و ذلك أن قبائل تلك الناحية اجتمعوا عنده وقتئذ، فثارت الفتنة بينهم و حرش بعضهم و تحاقدوا، و تهيأوا للقتال، فقصدناه في الحين أن يصرف اللّه الفتنة و يطفئ نارها، فانطفأت في الحين، و رجعت كل قبيلة لبلدها بعدما أشرفوا على إشعال الحرب، و لو اشتعلت لأكلت من الناس ما لا يحصى عددا و من الأموال كذلك.

قال فيالتشوف: و منهم أبو عبد اللّه محمد بن عمرو اللمطي، من أهل أسرير من بلاد لمطة، و كان من أهل الفضل و الدين. و كان إذا دخل شهر رمضان [سد عليه بابه] ، و ختمالقرآن العظيمكل ليلة، فيأتيه أهل الجهات فيصلون بصلاته.

(485) محمد بن الأمان الجزولي

محمد بن الأمان الجزولي 2، المعلم من أهل مراكش، من أصحاب أبي محمد عبد الغفور بن يوسف. و كان عابدا صالحا [متقللا] من الدنيا، منقبضا عن أهله.

جاءه أحد الكبراء إلى مكتبه، فقال له: يا أبا عبد اللّه، ما لك لا تأتينا إذا بعثنا إليك؟ قال له: إن لي عذرا، فلم يزل به إلى أن وعده، و كان ذلك في يوم الأربعاء.

فلما صرف الصبيان يوم الخميس، و صلى صلاة العصر، قال لمحمد بن أحمد الزناتي:

يا محمد، وعدت فلانا أن آتيه و أنا أكره إتيانه، و أريد أن أدعو-و تؤمن على دعائي-ألا يجمع اللّه بيني و بينه، فدعا، و أمنت على دعائه. ثم قال لي: عسى أن تذهب معي إليه، ك‍، ن: نون.

في جميع النسخ: شد عليه ثيابه. و أثبتنا ما في التشوف.

في جميع النسخ: مقللا. و أثبتنا ما في التشوف.

1)سبقت ترجمته في الرقم: 279، اطلعنا على مناقبه، و تقع في أربع صفحات، تتضمن إشارات تاريخية هامة. (نسخة خزانة كوغرابو، تيزنيت) .

2)راجع ترجمته كذلك في: السعادة الأبدية: 2/ 118، الإعلام: 4/ 374، رجالات: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت