الصفحة 54 من 864

53 و طارت شهرته، و منهم من بقي خاملا لا نعرف عنه شيئا. و مما يبرز طابع الاستمرارية كإطار لعلاقة الشيخ الحضيكي مع تلاميذه حتى بعد تخرجهم، متابعته لنشاطهم، أو مكاتبته لهم 1، إلى جانب إرساله لنخبة من طلبته إلى مناطق مختارة كما هو الشأن بالنسبة ل‍:

-أبي بكر بن أحمد التاكموتي: أرسله إلى قبيلة إداو محمود، «ليخمد البدع و تعليم السنة» 2.

-يحيى بن سعيد المسكيني 3: تصدر للتدريس بقبيلته بإيعاز من الشيخ.

-محمد بن أحمد التاسكاتي 4: استقر بماسة بأمر من شيخه.

و على أساس خيرة تلاميذه، تأسست مدرسة متميزة في مجال العلوم الشرعية و التصوف و الآداب. . . و بفضلهم انتعشت الحياة الفكرية بسوس طيلة النصف الأول من القرن التاسع عشر، إلا أن وباء 1214 ه‍/ 1799 - 1800 م 5 سيجرف بأغلبيتهم، مما أفقد المنطقة خيرة فعالياتها الفكرية.

و لإعطاء فكرة عن نشاط الحضيكي و عن مكانته بين علماء عصره، نورد أسماء بعض الذين أخذوا عنه:

1)أورد المختار السوسي رسالتين من الحضيكي لتلميذيه: محمد بن عبد الله بن علي الإيكدماني، و محمد بن مبارك الكدسي؛ الأولى تتضمن معلومات حول الفرار من الوباء، و الثانية تتمحور حول ظاهرة المشارطة. (راجع المعسول: 3/ 185، 14/ 16) .

2)الحضيكيون: 52.

3)نفسه: 48.

4)نفسه: 35.

5)المانوزي: محمد بن أحمد: تقييد في وباء سنة 1213 ه‍. (راجع المعسول: 3/ 250، محمد البزاز: مرجع سابق: 88 - 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت