الصفحة 647 من 864

533 والشفا، و أجازه، و اجتهد حتى برع و تعجب منه.

و بلغ النهاية في المعارف الإلهية و الغاية في العلوم جميعا، و ناهيك بكلامه على أول سورةالفتح، و لما وقف عليه أخوه عبد اللّه كتب عليه: وقفت على ما أوردتموه، فألفيته مبنيا على قواعد التحقيق و الإتقان [موضحا] صحيح المعنى بأبدع الإتقان، بعد مطالعة ما للمفسرين في مراجعة الأفاضل المتأخرين، و تلك شنشنة أعرفها من أخزم.

قال ابن مرزوق الحفيد: توفي سيدنا الشريف العلامة أبو يحيى السادس و العشرين من رجب مع الفجر عام ستة و عشرين و ثمانمائة.

أخذ عنه جماعة كأبي عبد اللّه القيسي، و الجاديري، و أبو العباس ابن زاغو عمدته، و أثنى عليه كثيرا. و دخل فاسا. و له إملاء بديع على أول الفتح كما مر، و فتاو مذكورة فيالمعيار.

(698) عبد الرحمن بن محمد الجاديري

عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف/المديوني ثم الجاديري 1، و به عرف، الفاسي، العالم المؤقت. ولد سنة ست أو سبع و سبعين و سبعمائة. و قطن فاسا، و كان بها عدلا مبرّزا.

ولي توقيت جامع القرويين، و كان متفننا مقرئا نحويا [حيسوبيا] . قرأ بالسبع على ابن عمر 2، و أبي عثمان الزروالي، و أبي عبد اللّه الفخار و غيرهم.

و له تآليف ك‍روضة الأزهار في علم وقت الليل و النهار 3، واقتطاف الأنوار 4 وشرحه و مختصره، و كتاب جمع فيه بين العمل بآلة الاسطرلاب [و الصحيفة] الشكارية، و بربع الدائرة، و العمل بالحساب و الجدول في اثنين و أربعين بابا، وتنبيه الأنام فيما يحدث في أيام العام، وشرح رجز أبي مقرع، ومختصر شرح الخاقانيةللداني، خ: مؤديا.

س، ن: حسابيا.

في النيل: الصفيحة.

1)راجع: وفيات الونشريسي: 36، لقط الفرائد: 233، نيل الابتهاج: 171، درة الحجال: 3/ 84، بغية الوعاة: 2/ 83، هدية العارفين: 1/ 509، شذرات الذهب: 8/ 4، شجرة النور: 249.

2)محمد بن عمر، أستاذ مقرئ و قارئ، و هو الذي صنع رخامة بأعلى صومعة القرويين، توفي سنة 794 ه‍/ 1392 م. (انظر: النيل: 373، درة الحجال: 2/ 277، الجذوة: 1/ 237) .

3)فرغ من نظمها سنة 794 ه‍/ 1392 م، طبع على الحجر ضمن مجموع.

4)توجد منه عدة نسخ مخطوطة: خ. ع. رقم 1596 د، و رقم 1588 د، م. خ. م. رقم 8796 ضمن مجموع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت