الصفحة 664 من 864

550 عن قوام زاويته، سلفه للناس في وقت الحاجة، ثم إذا جاء وقت الزرع قطع صكوك السلف و محاها، و يقول للمتسلفين: اذهبوا فقد كفيتمونا مؤونة الطبخ.

يحكى عنه أنه دخل داره مرة فوجد في بعض طيقان البيت سوارين من فضة، فقال لأهله: ما هذا؟ فقالت: صنعهما لي أخي لأضعهما في يدي، فأخذهما و دفعهما للفقراء، فقال لهم: اشتروا بهما خنائفكم.

أخذ-رضي اللّه عنه-عن الولي الكبير عبد الكريم الفلاح، عن القطب عبد العزيز التباع، عن القطب الجزولي.

توفي سنة [إحدى] و ثمانين و تسعمائة.

و قال البعقيلي: من أكابر أولياء اللّه تعالى، تشد لزيارته الرحال قديما و حديثا، له مناقب و كرامات، معاصر للشيخ سيدي أحمد بن موسى.

[427] و ذكر لي سيدي محمد بن يدير أنه رحل لزيارته بعد موت/سيدي أحمد بن موسى، قال: فلما وصلته و رأيته، قلت في نفسي: هذا أعرابي من الأعراب، فما استتم خاطري حتى قام و جعل ينادي بالرجل: ها يا الرجل، ها يا الرجل! فالتفتت أنظر من ينادي، و لم يظهر لي أحد، فقلت له: أنا تائب للّه يا سيدي، فلما قلت ذلك رجع إلى موضعه، و استأنف الخبر و الحديث، فلما حضر الغداء ناداني إليه، و قلت له: أنا صائم للّه، فقال:

تأكل طعامنا للّه، قال: فثقل علي أن أفسد صومي، فرجع إلي، و قال: لابد أن تأكل طعامنا مع الناس، فغلبني و أكلت.

توفي يوم الخميس الثامن لشهر رجب ثلاثة و ثمانين من القرن العاشر، رحمه اللّه و نفعنا به، آمين.

(726) علي بن أحمد الحياني

علي بن أحمد الحياني التمنرتي 1، نزيل درعة، أبو الحسن، الفقيه المحقق المحصل المطالع، عالي الهمة، كبير الشأن، ذو فنون و علوم و زهد و ورع.

طولب لقضاء مراكش، فأتي به لذلك، فامتنع و هرب من فتنته، و رجع لدرعة، و لازم التدريس به حتى مات في حدود الثمانين و تسعمائة فيما أظن، و هو الذي رتب ساقط من م.

1)كتبه صاحب الدرر المرصعة: الحمياني: 268، و في رجالات: اللحياني: 20. (انظر: الفوائد: 43، وفيات الرسموكي: 12، المعسول: 7/ 51، الأعلام: 9/ 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت