الصفحة 665 من 864

551 مسائلالفقيه ابن هلال.

(727) عبد اللّه بن حسين

عبد اللّه بن حسين 1، صاحب تامصلحت، الولي الصالح الرباني الشريف الحسني، من شرفاء بني أمغار 2 أهل عين الفطر الذين ألف مناقبهم صاحبالتشوفو غيره.

و كان-رضي اللّه عنه-أعجوبة الدهر، و مناقبه لا تحصى، من أصحاب الشيخ سيدي أبي محمد الغزواني.

قال صاحبالدوحة: حدثني الرضى الشيخ أبو العباس، قال: لما مر الشيخ أبو محمد الغزواني بضريح الشيخ أبي إبراهيم 3 بتامصلحت، و هي قرية خالية متعطشة لا ماء بها و لا عمارة، على قدر نصف مرحلة من مراكش، التفت إلى سيدي عبد اللّه بن حسين، و كان من جماعة معه، فقال له: يا عبد اللّه، هذا موضعك، و إن اللّه يحيي عمرانه على يديك، فانزل بأهلك و ولدك به. [فقال له: يا سيدي، اجعل لي سببا أستعين به على هذا الشأن] ، فقال الشيخ: إن اللّه تعالى جعل لك الحكم على كل طير يؤذي، فلا يدعى/إليك طير يؤذي إلا أجاب، و إن اللّه تعالى جعل لك حكمة في المرأة العقيمة أنها تلد إذا أكلت طعاما مسته يدك، فالزم مقامك في هذا المكان، فإن اللّه ينفع بك الناس.

قال الشيخ أبو العباس ولد الشيخ: فارتحل والدي و ليس معه إلا أنا و أمي و بقرة واحدة، فنزلنا بتامصلحت، و هي خالية قفر لا أنيس بها، فاستوحشت أنا و أمي، فقلت له: هذا تغرير! فقال: من كان في كفالة أولياء اللّه تعالى لا يخشى شيئا.

ثم إن الشيخ الغزواني توفي، و أقمنا مدة عديدة، فاجتاز يوما بعض عمال السلطان بطريق تامصلحت، فرأى البقرة في بعض مراعيها، فقال لأصحابه: هذه البقرة ضالة، ساقط من س.

1)ترجم له في: التحفة: 34، الطرفة: 5، الممتع: 67، الفوائد: 21، المرآة: 206، منحة الجبار: 161، الضياء المنتشر: 326، الاستقصا: 5/ 48 - 88، السلوة: 2/ 309، الأعلام: 8/ 277.

2)كلمة أمغار تعني الشيخ المتميز بقوة الشكيمة و حسن التدبير، و ينتسب آل أمغار إلى إسماعيل بن سعيد الذي استقر بمنطقة عين الفطر قرب أزمور في القرن الهجري الرابع. و قد اندمجت الأسرة مع وسطها الصنهاجي، كما برز ضمنها مجموعة من العلماء و الصلحاء. (مجلةالبحث العلمي، العدد: 33، 1982، ص. 167 - 179) .

3)ولي مشهور. (انظر الأعلام: 1/ 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت