الصفحة 682 من 864

(738) علي بن أبي القاسم المشترائي

علي بن أبي القاسم الدكالي المشترائي 1، دفين سور الحجر 2 على مقربة من جامع الكتبيين من مراكش، عرف بأبي سجدة. قال فيالدوحة: لأنه كان يقطع الليل كله [444] بسجدة واحدة، /انتهى. و كذا قال غيره.

قيل: كان إذا صلى فسجد غاب، فلم يرفع رأسه، و لم يزد عليها، و لعل ذلك في قيام الليل لا في الفريضة، و يذكر أن إخوانه أو أخا له قال له: إنك لتفسد الصلاة، [فلابد] أن أستفتي فيك، و أسأل عن أمرك، فقال له: من ستفتي؟ قال له: الفقهاء فقال:

أنا لا أمشي بحلتي إلى البرادعين.

و يحكى أنهم تركوه يوما حتى سجد، فأتوا بالحبال و جعلوها تحت حصيره، و جعلوا يرفعونه، فلم يقدروا.

و كان-رضي اللّه عنه-كبير الشأن، عظيم القدر، إذا دخل على ملوك وقته لا يزيد شيئا على لفظ السلام، و يغلظ لهم في القول إذا أمرهم بمعروف أو نهى عن منكر. أخذ عن الشيخ أبي يحيى النيار، من بني أمغار، و عن التباع 3، و يقال: إنه هو الذي غسله.

توفي سنة ست و أربعين و تسعمائة، و قيل: مات يوم الجمعة سادس عشر محرم سنة إحدى و خمسين و تسعمائة.

(739) علي بن قاسم الزقاق

علي بن قاسم الزقاق 4 أبو الحسن. كان من فحول أعلام العلماء، و هو جد سيدي عبد الوهاب الزقاق. و له [المنظوم] الرائق في قواعد المذهب 5، عجزت دونه الأفهام، و قصرت عن إدراك معانيه الألبّاء الأعلام، و غيرها ك‍لامية الأحكام 6.

ع: فإن ترى.

ع: نظم.

1)انظر ترجمته كذلك في: التحفة: 26، الممتع: 53، الطرفة: 1، السعادة الأبدية: 2/ 86، الاعلام: 7/ 62.

2)بناه يوسف بن تاشفين بمراكش، و يسمى أيضا السخية. (انظر الاعلام: 7/ 62، معلمة الصحراء: 2/ 276) .

3)يشك صاحب التحفة من أخذه عن التباع. (راجع التحفة: 26) .

4)ترجم له في: الدوحة: 55، الجذوة: 476، درة الحجال: 252، النيل: 211، الاستقصا: 4/ 164، معجم كحالة: 7/ 167.

5)سماه: المنهج المنتخب في أصول المذهب.

6)تعرف بلامية الزقاق، تكرر طبعها بفاس عام 1310 ه‍/ 1319 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت