الصفحة 681 من 864

567 ما أماتوه من السنن، و ألف في ذلك كتابا سماه: بيان غربة الإسلام بواسطتي صنفين من المتفقهة و المتفقرة من أهل مصر و الشام و ما يليهما من بلاد الأعجام 1، و شرح الجرومية 2، بالتوحيد الخاص، شرحا عجيبا.

و كراماته-رضي اللّه عنه-لا تحصى كثرة. لقي مشايخ المشارق و المغارب، و أحيا اللّه به الدين.

توفي رحمه اللّه ببلاد الشام في أوائل هذه المائة؛ يعني العاشرة، و قبره هناك مزارة عظيمة، صح منالدوحة.

(737) علي بن إبراهيم البوزيدي

علي بن إبراهيم البوزيدي 3 المتواصل العبادة، محب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.

يحكى أنه بلغ من عبادته و مواصلته للصيام و تركه الطعام إلى أن تروّحن، و ترك الطعام جملة، و كان إذا سجد تقلقل رأسه، و إذا رفع رأسه كذلك. و يقال إن ورده كل ليلة أربعمائة ركعة، و إنه كان يلبس كل شهر قشابة صوف جديد، فلا يتم الشهر حتى تقطعت من وركيه و ركبتيه بكثرة السجود.

و بالجملة، فهو من أكابر الأولياء و مشاهيرهم. قال فيالدوحة: العارف باللّه تعالى أبو الحسن علي بن إبراهيم المشهور ببسيط تادلة من بلاد فشتالة. كان من مشاهير مشايخ الصوفية. أخذ عن الشيخ أبي فارس عبد العزيز التباع. و كان مشهورا بالخير و الصلاح، و ظهرت عليه مخايل الولاية و شواهد الكرامة، و شهد له أهل الدراية و الفضل بالتقدم في طريق الديانة الخاصة، و له مناقب مأثورة، و لو لا قصد [التقريب] ، و الفرار من الإطناب الموجب للسآمة، لذكرنا شيئا منها.

توفي في شعبان سنة ست و خمسين و تسعمائة، و قيل: سنة سبع.

س، ت، م: التصريف.

1)مخطوط خ. ع. رقم: 2123 ك‍.

2)تعرف بالرسالة الميمونية في توحيد الأجرومية. (انظر هدية العارفين: 1/ 741) .

3)دفين أوكرض بنواحي تادلا. ترجم له في: الدوحة: 95، التحفة: 27، المرآة: 16، الممتع: 50، المعزى في مناقب أبي يعزى: 214، منحة الجبار: 166، تقييد في ترجمة علي بن إبراهيم (خ. ح. رقم: 10055) ، جامع كرامات الأولياء: 2/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت