فهرس الكتاب
572 من تلمسان: إنك تلي خطابة جامع القرويين و الفتوى خمسة أعوام و خمسة أشهر، فكان الأمر كذلك.
ولد قبل ثلاثين و تسعمائة، و توفي سنة عشرة و ألف.
(744) سالم بن سلامة السوسي
سالم بن سلامة أبو علي السوسي 1، من أهل تردنت. درس الفقه بفاس على محمد ابن عيسى التادلي، و بأغمات على ابن شبونة، و عبد السلام بن [و محال] الجراوي. و استقر أخيرا بسجلماسة، و بها مات عام تسعة و ثمانين أو عام تسعين و خمسمائة، و كان عبدا صالحا.
سمعت أبا عبد اللّه محمد بن أبي القاسم يقول: دخلت على أبي علي سالم، فوجدته يتوضأ، و قد قعد على كرسيه و كان ضيقا، فسقط عنه، فقمت إليه، و أخذت بيده، فقال:
اللهم يسر لي كرسيا كبيرا قويا! فأكمل وضوءه و قعد، و قرأت عليه نحو ورقة، فإذا قارع يقرع الباب، ففتح له فدخل أبو بكر بن أمغار الصنهاجي المؤذن، فاستأذن على محمد بن علي بن سليمان، فدخل معه و معهما خادم على رأسه كرسي على الصفة التي طلب أبو علي، فقال له أبو بكر: إن محمد بن علي دخل دار أخته مريم المتوفاة، فوجد في تركتها هذا الكرسي، فقال: نحمله إلى الفقيه أبي علي يتوضأ عليه و يدعو لها.
قال أبو عبد اللّه: و دخل عليه موسى بن عمر اللمتوني، فقال له: عزمت على التوجه إلى مكة، و أردت أن أبيع دمنتي، فجمع الربيع [الزواغي] جماعة، فدعوا له أن لا يساومني فيها أحد غيره، و أراد أن يبخسني فيها، فقال أبو علي: خيب اللّه دعاءهم، [447] و رزقك فيها ثلاثة آلاف/دينار!
فلم يمض إلا أسبوع، فحضرت عند أبي علي، و قد نظرت إلى عمامته البالية، فقال:
اللهم افتح لي في عمامة جديدة، فدخل ابن أبي الحاج الفاسي علينا و بيده عمامة. فجاءه موسى بن عمر، فقال له: يا أبا علي، قد أجاب اللّه دعوتك، و قد اشتراها الربيع بثلاثة آلاف دينار. ثم نظر إلى العمامة التي بيد ابن أبي الحاج، فقال له: ما هذه العمامة؟
كذا في الأصل، و في جميع النسخ: ابن محال.
كذا في الأصل، و في بقية النسخ: الزعاري.
1)راجع: التشوف: 283، مفاخر البربر: 97، الجذوة: 521، الإتحاف: 97، الأعلام: 10/ 33، رجالات العلم: 10.