فهرس الكتاب
578 طلبتها، فكتب إليه سؤالا بنظم رائق، أوله:
إلى علمك العالي مسائل ترتقي
تفطّن لهنّ يا حميديّ و اصدق 1
فما الحكم في الأوزاغ هل ساغ أكلها؟
و ما الحكم في موتى المجانين فانطق؟
إلى آخره، فعجز الحميدي.
و فيتاريخالقاضي المكناسي: توفي رحمه اللّه في العشرة الثامنة، و هي ما بين السبعين و الثمانين، و دفن بتينزرت 2 في سوس، و دفن بالمقبرة القريبة من القرية، لا التي بها الشيخ حسين الشوشاوي بالغابة، انتهى.
(752) سعيد أمسناو
[452] سعيد أمسناو 3 /أبو عثمان، نزيل صومعة تادلة و دفينها. قال فيالدوحة: كان فاضلا زاهدا ذا شوكة و عناية. توفي في العشرة الخامسة و دفن بزاويته، و لم يعقب رحمة اللّه عليه.
أخبر الثقات أن أصحابه في غاية اتباع السنة، كما أن أصحاب سيدي محمد بن عيسى الفهدي آية في المحبة و الأدب، فكان يقال: المحبة عيساوية، و السنة مسناوية.
و كان-رضي اللّه عنه-كثير الأتباع، منهم نحو ألف متجرد يأكلون من عنده من طعام زاويته، و كانوا إذا أمسوا عرضوا عليه ما كان منهم بالنهار من قول أو فعل أو نية أو عزم في العادات و العبادات، إن وجد عند أحدهم ما لا يصلح عاقب بالقول أو بالضرب بعصا كانت عنده، أو بالهجران، أو بغير ذلك مما يراه ردعا و كفارة، و لا يتحركون بشيء إلا بإذنه و بنية صحيحة.
و يذكر أنه كان لا يلد، فزيد له مرة ولد، فأخبر بذلك، فذهب إلى الدار فوجدها مطبقة و أهلها في فرح و سرور، فقال لزوجه: إن كنت تفرحين بموته كما فرحت بولادته فنعم، و إلا فاللّه يعطي ما يذهب به، فلم يمكث إلا ثلاث ليال أو نحوها و مات. و فضائله كثيرة رضي اللّه عنه.
1)من الطويل، توجد منه نسخة مخطوطة بالخزانة المحجوبية تحت رقم: 276 ضمن مجموع. (انظر أيضا ص. 515 من هذا الكتاب) .
2)تقع بقبيلة إيداوزكي بمنطقة رأس الواد، شمال شرق تارودانت.
3)كلمة تعني العالم أو الحكيم، ترجم له في: التحفة: 28، الطرفة: 2، الممتع: 51، التشوف الصغير (م. خ. ع. رقم: 1130) : الورقة 85 ب.