فهرس الكتاب
583 الشيخ أبا فارس عبد العزيز التباع، و الشيخ أبا عبد اللّه محمد الصغير، و الشيخ أبا العباس الحارثي. و كان له في مقام المحبة الشأن الذي لا يطار تحت جناحه.
حدثني والدي رحمه اللّه قال: فبينما أنا جالس بعد صلاة الصبح مع الشيخ سعيد، إذ جاءه رجل، فقال له: يا سيدي، أنا نازل معك في هذه الزاوية ولي بقرة واحدة، فجاء إليها الأسد البارحة و افترسها بهذا الوادي الذي بإزائنا. فقال له الشيخ: إن اللّه لا يسلط [457] الأسد/على من هو بحرمه معنا، و لكن اذهب إلى بقرتك تجدها إن شاء اللّه، و الأسد يرعاها لك، فذهب الرجل، فما كان غير بعيد حتى رجع و قد وجد بقرته بالوادي ترعى، و الأسد رابض بإزائها، فلما رآه ذهب عنها، فعجبنا من ذلك. ثم إن أهل الدوار أخبرونا بأن الأسد لم يجترئ قط على بهائمهم مع كثرته بتلك الأوطان.
و كان شيخنا أبو الحجاج الحسني-يعني ابن أبي مهدي الفجيجي-يحدثنا عنه بعجائب من الكرامات، و يقول: إنه من كبار الأولياء العارفين.
توفي رحمه اللّه بأول العشرة الرابعة؛ يعني من القرن العاشر، و دفن بموضع يقال له المرجومة من بلاد أزغار 1، و قبره مزارة مشهور هناك.
بسم اللّه الرحمن الرحيم، و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله و صحبه.
أهل القرن الحادي عشر
[حرف السين]
(756) سعيد بن عبد اللّه السملالي
سعيد بن عبد اللّه بن علي بن حمزة السملالي 2، أبو عثمان. كان-رضي اللّه عنه- فقيها عالما عاملا متفننا في علوم، ورعا زاهدا وليا صالحا.
أخذ عن أبي زيد عبد الرحمن بن علي الجزولي الحامدي.
توفي رحمه اللّه سنة ثلاث و ألف.
(757) سعيد بن عبد اللّه العباسي
سعيد بن عبد اللّه بن إبراهيم الجزولي العباسي ثم [التردنتي] 3 دارا و محتدا.
ك: الروداني.
1)منطقة تقع بين المحيط و نهر أبي رقراق و جبال غمارة، و تنتهي جنوبا بوادي مكس، أي منطقة الغرب حاليا. (انظر: معلمة المغرب: 2/ 23، وصف إفريقيا: 1/ 233) .
2)راجع: وفيات الرسموكي: 47، الصفوة: 154، البشارة: 22، المعسول: 5/ 16، رجالات: 23.
3)ينتسب إلى القاضي أبي زرب القرطبي. (انظر: وفيات الرسموكي: 26، البشارة: 21، المعسول: 18/ 403، رجالات: 27، الحركة الفكرية: 409) .