الصفحة 714 من 864

600 توفي وقت صلاة الجمعة من عشر جمادي الأولى سنة سبع و ألف.

أخذ عن عبد الواحد الونشريسي و عبد الوهاب الزقاق و غيرهما، و لا يتخلف عن مجلسه أحد. و له اعتناء ب‍المدونةوالمختصرو حشى عليه، و لا يتصنع في شيء من أموره.

ولد سنة إحدى و عشرين و تسعمائة.

(787) يوسف التيال

يوسف أبو الحجاج التليدي المعروف بالتيال 1، ممن شارك في العلم، و له جد و اجتهاد في العبادة، و هو من أصحاب أبي المحاسن يوسف الفاسي.

و حدثوا عنه أن الشيخ أبا المحاسن كان في زيارة [بعض الصالحين] وقت حصاد الزرع، فسكنت الريح، و احتاج الناس لها، فشكوا ذلك له، فأمر أبو المحاسن تلميذه أبا الحجاج صاحب الترجمة، فجعل على يده عشبة و نفخ فيها، فتحركت في الحين ريح قوية، فقضوا حاجتهم و استمرت، فشكوا [له] قوتها، فقال: الفقير هو الذي يجلب و يدفع بحول ربه و قوته، فهدأت الريح كأن لم تكن.

توفي رحمه اللّه عام أربعة و عشرين و ألف، و دفن بجوار سيدي الصعيدي رحمه اللّه.

(788) يوسف بن محمد الفاسي

يوسف بن محمد الفاسي، ثم القصري، أبو المحاسن 2، شيخ الشريعة و الحقيقة، مجمع البحرين، إمام عصره. كان-رضي اللّه عنه-نشأ في القصر مولده و محل أبيه و جده، لا يعرف الفقر و ما هو في صغره، ثم قيض اللّه الشيخ العارف قطب الأحوال أبا محمد عبد الرحمن المجذوب إليه، فكان يراقبه و يأتيه للمكتب، و يذكر ما يؤول إليه أمره من المعالي، و يخبر أنه سينتقل إلى حضرة فاس، و ما يكون له بها من الشأن. و قال: سبقت إليه غيري، فجعل يتعاهده.

و أتاه يوما في المكتب و مسح على رأسه، و قال: علمك اللّه علم الظاهر و الباطن، ثلاثا. ثم التفت إلى المعلم و قال: لا بد [نوارة هذا تفتح] ، و إذا أحياك اللّه ترى، و يسميه الفاسي.

زيادة من س.

م: اللّه.

م، ت، ن: لا نورة هذا الفتح.

1)في النشر: يوسف بن يامون التيال، ترجم له في: الابتهاج: 116، النشر: 1/ 207، التقاط الدرر: 69، الإعلام بمن غبر: 362، الإكليل: 548، تحفة الأكابر: 186، الصفوة: 16.

2)انظر مصادر ترجمته في الحركة الفكرية: 364 الهامش رقم: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت