رواه مسلم في صحيحه،
(1689) - [1689] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: ذَلِكَ يَوْمٌ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ فِيهِ وَجَعُهُ، فَقَالَ:"ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا"، فَتَنَازَعُوا، وَلا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا لَهُ اسْتَفْهِمُوهُ، أَهَجَرَ؟ قَالَ:"دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي تَدْعُونِي إِلَيْهِ"، قَالَ: وَأَوْصَاهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلاثٍ، فَقَالَ:"أَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ، وَأَخْرِجُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ"قَالَ سُلَيْمَانُ: وَلا أَدْرِي أَسَكَتَ سَعِيدٌ عَنِ الثَّالِثَةِ، أَوْ قَالَهَا فَنَسِيتُهَا، وَيُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِلادُ الْعَرَبِ الْجَزِيرَةَ، لإِحَاطَةِ الْبِحَارِ وَالأَنْهَارِ بِهَا مِنْ أَقْطَارِهَا وَأَطْرَارِهَا، فَصَارُوا مِنْهَا فِي مِثْلِ الْجَزِيرَةِ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ
رواه الفاكهي في اخبار مكة،