فهرس الكتاب
وسمعت يحيى بن مَعين يقول: نُعَيم قد قال لي: سمعتُه من ابن المبارك، فقلتُ: كَذِبٌ، فقال لي: اتق الله، قلتُ: كَذِبٌ، والله الذي لا إِله إِلاَّ هو، فذَهَبَ ثم لَقيني بعدُ، فقال: ما وجدت له عندي أصلًا، فرجع عنه. «سؤالاته" (6 و7) ."
ـ وقال أَبو زُرعَة الدِّمَشقي: قلت لعبد الرَّحمَن بن إِبراهيم: حديث نُعَيم بن حَماد، عن عيسَى بن يُونُس، عن حَريز بن عُثمان، عن عبد الرَّحمَن بن جُبَير بن نُفَير، عن أَبيه، عن عَوف بن مالك، عن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم؛ تَفتَرِق أُمتي على بضعٍ وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أُمتي قوم يقيسون الأُمور برأيهم، فيحلون الحرام، ويُحرمون الحلال. فَرَدَّهُ، وقال: هذا حديث صَفوَان بن عَمرو، حديث مُعاوية.
قال أَبو زُرعَة: قلت ليَحيى بن مَعين في حديث نُعَيم هذا، وسأَلتُه عن صحته، فأَنكره، قلتُ: من أين يُؤتى؟ قال: شُبِّه له. «تاريخه» (1783 و1784) .
ـ وقال أَحمد بن ثابت، أَبو يَحيى: سَمعت أَحمد، ويَحيى يقولان: نُعَيم بن حَماد مَعرُوفٌ بالطلب، ثم ذَمَّه يَحيى فقال: إِنه يَروي عن غير الثِّقات. «الكامل» 8/251.
ـ وقال علي بن الحُسين بن حِبَّان: وجدت في كتاب أَبي بخط يده، قال أَبو زكريا: نُعَيم بن حَماد، ثقة، صَدُوقٌ، رجل صِدقٍ، أنا أَعرف النَّاس به، كان رفيقي بالبَصرة، كتب عن رَوح بن عُبَادَة خمسين ألف حديث، قال أَبو زكريا: أنا قلت له قبل خروجي من مِصر: هذه الأحاديث التي أخذتَها مِنَ العَسقَلاَني، أي شيءٍ هذه؟ قال: يا أبا زكريا، مِثلك يستقبلني بهذا؟ فقلتُ: إِنما قلت هذا من الشفقة عليك، قال: إِنما كانت معي نسخ أَصابها الماء، فَدَرَسَ بعض الكتاب، فكنت أَنظر في كتاب هذا في الكلمة التي تشكل عليَّ، فإِذا كان مِثل كتابي عرفته، فأَما أن أكون كتبت منه شيئًا قط، فلا والله الذي لا إِله إِلا هو، قال أَبو زكريا: ثم قَدِمَ عليه ابن أَخيه، وجاءَه بأُصول كتبه من خُراسان، إِلا أَنه كان يتوهم الشيءَ كذا يُخطىء فيه، فأما هو فكان من أَهل الصِّدق.