فهرس الكتاب
-وقال عبد الله بن إِبراهيم بن قُتَيبَة: سمعت يَحيى بن مَعين، وذَكَرَ وكيعًا، فقال: ثقات النَّاس، أَو أصحاب الحديث، أربعة، وكيع، ويَعلَى بن عُبيد، والقَعنَبي، وأَحمد بن حَنبَل.
وقال حَنبَل بن إِسحاق: سمعت يَحيى بن مَعين، قال: رأَيت عند مَروَان بن مُعَاويَة لوحًا فيه أَسمَاء شُيوخ: فُلانٌ رافضيٌّ، وفُلانٌ كذا، وفُلانٌ كذا، ووَكيع رافضيٌّ، قال يَحيى: فقلت له: وكيع خير منك، قال: مني؟ قلتُ: نعم، قال: فما قال لي شيئًا، ولو قال لي شيئًا لوَثَبَ أصحاب الحديث عليه، قال: فبلغ ذلك وكيعًا، فقال: يَحيى صاحبنا، قال: فكان بعد ذلك يَعرف لي ويُوجب.
وقال علي بن الحُسين بن حِبَّان، عن أَبيه: سمعت يَحيى بن مَعين يقول: ما رأَيت أفضل من وكيع، قيل له: ولا ابن المُبَارك؟ قال: قد كان لابن المُبَارك فَضلٌ، ولكن ما رأَيت أفضل من وكيع، كان يستقبل القِبلة، ويحفظ حديثه، ويقوم الليل، ويَسرُد الصَّوم، ويُفتي بقول أَبي حَنيفَة، وكان قد سَمع منه شيئًا كَثيرًا، قال: وكان يَحيى بن سَعيد القَطَّان يُفتي بقوله أَيضًا.
وقال مُحمد بن نُعَيم البَلخي: سمعت يَحيى بن مَعين يقول: والله ما رأَيت أحدًا يُحَدِّث لله غير وكيع، وما رأَيت رجلًا قط أحفظ من وكيع، ووَكيع في زمانه كالأَوزَاعي في زمانه.
وقال أَبو داود، سُلَيمان بن مَعبَد السِّنجي: سمعت يَحيى بن مَعين يقول: ما رأَيت رجلًا يُحَدِّث لله إِلا وكيع، والقَعنَبي.
وقال عباس بن مُحمد الدُّوري: سمعت يَحيى بن مَعين يقول: رأَيت مَن يُحَدِّث لله ستة, أَو سبعة، يُحَدِّثون ديانةً، ابن المُبَارك، وحُسين الجُعفي، ووَكيع بن الجَرَّاح، وسَعيد بن عامر الضُّبَعي، وأَبو داود الحَفَري، والقَعنَبي، كان هؤلاء يُحَدِّثون لله.
وقال صَالِح بن مُحمد الأَسَدي الحافظ: سمعت يَحيى بن مَعين قال: ما رأَيت أحدًا أحفظ من وكيع، فقال له رجل: ولا هُشَيم؟ فقال: وأين يقع حديث هُشَيم من حديث وكيع، فقال له الرجل: فإِني سمعت علي بن المَديني يقول: ما رأَيت أحدًا أحفظ من يزيد بن هارون، فقال: كان يزيد بن هارون يتحفظ من كتابٍ، كانت له جارية تُحفظه من كتاب. «تهذيب الكمال» 30/474: 476.