فهرس الكتاب
سمعت يَحيى بن مَعين، وسُئل عن رجل يُعطي زكاته بنات أَخيه، قال: إِذا كانوا مَحَاويج فلا بَأس به أن يَضَعَ زكاته فيهم، قيل له: فإِن إِحداهن زُوِّجَت، فأرادوا أن يجهزوها، تُعطى من هذا ثلاثين دينارًا؟ قال: لا، ولكن تُعطى مئتي دِرهَم إِلا دِرهَمًا، وتُعطى أخواتها مثل ذلك حتى يُجزئ عنك، فإِن أَحَبَّ أخواتها أن يَصِلُوهَا بهذا فعلوا، وقد أَجزَت عنك، فقال له الرجل: فإِن لهم مَسكَنًا وخادمًا، قال: لا بُدَّ من مَسكَنٍ يستر، وخادمٍ يَكفّ، لا بَأس أن يُعطى مَن له مَسكَنٌ وخادمٌ وخادمان.
سأَلت يَحيى بن مَعين عن الرجل يُعطى الدراهم، يخرج بها ليَغزُو، فيغزو، ويبقى معه منها بَقيَّة؟ قال: أَحَب إِلَيَّ أن يَرُدَّها إِلى أَهلها.
سمعت يَحيى بن مَعين يقول: كنت بمَكَّة، فألقى رجل مِنَ الحاج رجلًا من قُوَّام زَمزَم في زَمزَم، وفيها أربعون قامة ماء، فذهب الرجل تقطيعًا، ما أخرجوه إِلا بالكلاليب متقطعًا, فذهبوا ينزحونها وجعل قوم يتجنبون ماءها، فقلت لهم: ما لكم؟ ماؤها طاهر، فنزحوا منها شيئًا كَثيرًا، فما تَبَيَّنَ ذاك فيها. 2/ (1: 6) .
ـ وقال ابن مُحرز: سمعت يَحيى بن مَعين يقول: سَفرَةٌ إِلى المَدينة أَحَب إِلَيَّ من مئتي طواف. 2/ (31 و121) .
ـ وقال ابن مُحرز: سمعت يَحيى بن مَعين، وسأله رجل، فقال: يا أبا زكريا، ما تقول، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال يَحيى بن مَعين: نعم، نراه، فقال الرجل: أليس يقول اللهُ: {لاَّ تُدرِكُه الأَبصَار وهُوَ يُدرِك الأَبصَارَ} ؟ فقال يَحيى بن مَعين: ذاك في الدنيا، وأَما في الآخرة فَيُرَى، فقال الرجل: فهذه الأحاديث التي في الرؤية ما تقول فيها؟ فقال: ما أقدر أن أقول في حديث الزُّهري، عن عَطاء بن يزيد اللَّيثي، عن أَبي سَعيد، وأَبي هُريرة، عن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم.