لقد أعيد طبع كتابه"نزهة المشتاق في اختراق الآفاق"عدة مرات بالفرنسية والاسبانية والإنجليزية، والغالب أن البحارة الأوروبيين قد استخدموا خريطة الإدريسي في أبحاثهم واكتشافاتهم، ولو أن هذه مسألة لازالت في حاجة إلى دراسة وتحقيق.
توفي في سنة 560هـ الموافق 1165م ببلده سبتة على الأرجح حسب العلامة عبد الله كنون -رغم وجود آراء تقول بوفاته بعيدا عن بلده- وهو أيضا رأي العالم كراتشوفسكي .. ويستدل عبد الله كنون على رأيه بأن أحوال صقلية اضطربت بعد وفاة صديقة الملك روجر، ناهيك بالفتنة التي نشبت بها سنة 555هـ، وسطا فيها الثوار على الخارطة الفضية التي أفنى زهرة عمره في صنعها، واقتسموها فيما بينهم ... فكيف تطيب له الحياة بعد ذلك في هذا الجو، مع الغربة التي طالما اشتكى منها .. وإنه لمن الصعب العثور على أعمال وكتابات الإدريسي في العالم الإسلامي وبخاصة في المصادر العربية باستثناء كتّاب من المدرسة العراقية اهتموا بتراث الإدريسي نشرا وتحقيقا وتعليقا كمحمد بهجة الأثري، وأحمد سوسة.
رحم الله الشريف الإدريسي ونفعنا بعلمه، والله الموفق للخير والمعين عليه.
الوزير الغساني