فهرس الكتاب

الصفحة 10001 من 29568

"تاريخ الأدب الجغرافي العربي"باسم"روض الفرج ونزهة المهج"المؤرخ بسنة 558هـ. وذكر ابن أبي أصيبعة في"عيون الأنباء في طبقات الأطباء"أن للشريف الإدريسي كتابا في"الأدوية المفردة"، وقال عنه:"أنه كان فاضلا عالما بقوى الأدوية المفردة ومنافعها ومنابتها وأعيانها".. وهذا في نظري ينم عن تصور أصيل للعلوم الطبيعية باعتبارها علوما متداخلة ومتكاملة، بحيث يؤدي التراكم العلمي الكمي في مختلف فروعها إلى بروز تركيبات كيفية دالة على النسق الذي يسود العلوم الكونية في ترابطها الجدلي .. فالإدريسي العالم الجغرافي الكبير سيكون أقدر من غيره على التعرف على النباتات ومنابتها وأعيانها .. وثمة دعوة عالمية اليوم في الأوساط الجامعية- غير العربية مع الأسف- إلى تطوير علم جغرافيا تطبيقية تتكامل فيها العلوم بشكل نسقي يفضي إلى فهم عميق للمعطيات الكونية وكيفية التعامل معها.

وقد استفاد العالم"ابن البيطار"النباتي المشهور من كتاب"الأدوية المفردة"للشريف الإدريسي -الذي لم يصل إلينا-، ونقل منه مائة مرة أشياء تختص بالأشجار والنبات والأزهار. وقد أسدى ابن البيطار خدمة جليلة بتعريفنا على بعض جوانب الخبرة النباتية عند صاحبنا الشريف.

ومن الذين نقلوا مباشرة عن الإدريسي في مجال الجغرافيا العالم ابن سعيد المغربي والعالم أبو الفداء صاحب التاريخ الشهير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت