فهرس الكتاب

الصفحة 10000 من 29568

وهو ما ألغى نظرية"بطليموس"-وهو عالم من القرن الأول الميلادي- حول منابع النيل ..

اشتهر الإدريسي بأنه هو الذي طور رسم الخرائط بطريقة أكثر دقة من الخرائط التي كانت معروفة من قبل. يمكن رؤية ذلك بوضوح في خرائطه، حيث لجأ إلى تحديد اتجاهات الأنهار والمرتفعات والبحيرات، وضمنها أيضًا معلومات عن المدن الرئيسية بالإضافة إلى حدود الدول .. وقد استخدم الإدريسي خطوط العرض أو الخطوط الأفقية على الخريطة والكرة الأرضية التي صنعها، وكانت خطوط الطول قد استخدمت قبل الإسلام، إلا أن الإدريسي أعاد تدقيقها لشرح اختلاف الفصول بين الدول. وإن خط العرض الذي رُسم اعتباطيا على الخريطة، كان يستخدم عادة لتحديد الفصول وحالة الطقس شمال وجنوب خط الاستواء، لذا فإن مثل هذا التقسيم يوضح فهم الإدريسي للبلدان المختلفة، وهذا ما يشهد على تفوقه وعلو همته.

في السنة التي وضع فيها الإدريسي كتابه"نزهة المشتاق"، توفي الملك روجر فخلفه غليوم الأول، وظل الإدريسي على مركزه في البلاط، فألف للملك كتابًا آخر في الجغرافيا سمّاه"روض الأنس ونزهة النفس"، أو"كتاب الممالك والمسالك"، لكن هذا الكتاب ضاع، ولم يصلنا منه إلا بعض المنقول في تاريخ"أبي الفداء".. وثمة خبر لست متيقنا من صحته، وهو أن لهذا الكتاب مختصر مخطوط موجود في مكتبة حكيم أوغلو علي باشا بإسطنبول. وهو غالبا الملخص الذي ذكره العالم كراتشوفسكي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت