فهرس الكتاب

الصفحة 9999 من 29568

1938م ملونة .. وفي 1951م طُبِعَت باللغة العربية وظل الاعتماد على خرائطه في أوروبا حتى القرن السادس عشر الميلادي. [انظر كراتشوفسكي: تاريخ الأدب الجغرافي العربي]

وبعد إنجاز خريطة العالم، ألف الإدريسي كتابه المشهور"نزهة المشتاق في اختراق الآفاق"الذي غدا من أشهر الآثار الجغرافية العربية، أفاد منه الأوروبيون معلومات كثيرة، ونقلوا خرائطه، وترجموا بعض أقسامه إلى مختلف لغاتهم ...

يقول عبد الله كنون في مقاله السابق الذكر:"ومن المؤسف أن هذه الخريطة الفضية قد نهبت في إحدى الثورات التي نشبت في الجزيرة سنة 555هـ بعد سبع سنوات فقط من وضعها، وذلك في عهد غليوم ولد روجر، ولكن تفاصيلها بقيت في كتاب"النزهة"لحسن الحظ، ومنها استخرجت خريطته العامة ..".

وتتجلى عبقرية الشريف الإدريسي في تحديده للأقاليم بحسب درجات العرض تحديدا دقيقا، على الرغم من اعتباره النصف الجنوبي للكرة الأرضية نصفا خاليا لشدة الحرارة وانعدام الماء، وهو ما خالفه فيه جغرافيون عرب آخرون الذين رأوا أن النصف الجنوبي من الكرة الأرضية مأهول بالسكان، وهو الرأي الصواب ... والجدير بالملاحظة أن الشريف الإدريسي في الجزء الصغير الذي أضافه إلى المعمور من القسم الجنوبي تحدث عن منابع النيل، وبينها ببراعة علمية تدعو إلى الإعجاب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت