فهرس الكتاب

الصفحة 10039 من 29568

مراكش، ولست بحاجة إلى التأكيد على المكانة العلمية لهؤلاء الرواد في التاريخ الديني والفكري للمغرب، فهذه مسألة معلومة ولا مراء فيها ..

توفي عبد العزيز التباع في السادس من ربيع الثاني سنة 914هـ (1508م) ، ودفن بثلث فحول من حومة المواسين بمراكش، وصار الحي يدعى حي سيدي عبد العزيز، كما أن زاويته انتقلت بعد وفاته إلى الضريح، وقبره إلي الآن مزارة كبرى ضمن مسلك زيارة سبعة رجال الشهيرة ..

وقد بنيت عليه قبة بإذن من السلطان سيدي محمد بن عبد الله العلوي كما في"السعادة الأبدية"لابن الموقت المراكشي .. وقد تعرض ضريح عبد العزيز التباع سنة 1992 لمحاولة سرقة جامور القبة المذهب، والذي اختفى منذ ذلك التاريخ لتطرح العديد من الأسئلة حول الإهمال الذي أدى إلى هذا العبث بالذاكرة التاريخية لمدينة مراكش .. وهذا الخبر ينضاف إلى ما كنت ذكرته حول قبر بن عبد العظيم الأزموري بأزمور وضريح سيدي علي بوغالب بالقصر الكبير وغيرها من المآثر التي تعاني الإهمال الشديد، والأمر لله ..

رحم الله عبد العزيز التباع، الذي وإن كانت قد غابت عنا معظم أخباره؛ فإن تناول شخصيته ضمن سلسلة علمية صوفية كثيفة الأبعاد والمعاني فكرا وتأريخا جعلنا ندرك بعض معالم مدرسته الصوفية التي كان لها أكبر تأثير في انتشار الطريقة الشاذلية الجزولية في الغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت