المسجد، ولازال أحد أبواب هذا المسجد يعرف بباب مولاي علي أبي غالب ..
وجاء في مجلة"الجمعية العلمية الإسبانية المغربية" (عدد 1، 1949) -نقلا عن مقال أخريف المذكور (ص78) : أن مدينة شلب، ذات الموقع الاستراتيجي، قاومت هجوم المسيحيين لقرون عديدة، وكانت النتيجة هجرة الكثير من أبناء المدينة إلى مناطق متفرقة منها المغرب الأقصى .. وحينما اشتد الصراع بين المرابطين والمسيحيين شرق الأندلس، هاجر مولاي علي بن أبي غالب مع جماعات من الأندلسيين إلى مدينة فاس، وكانت فاس وقتها حاضرة علمية ازدهرت في رحاب جامع القرويين بها علوم الدين واللغة وعلوم الحكمة والعلوم التطبيقية. نهل مولاي علي بن أبي غالب من مكتبات فاس، وأخذ عن علمائها، واشتغل بالتدريس لمدة، غير أن بعض علماء فاس تضايقوا من شخصيته المتميزة، الجامعة بين العلم والتصوف، لاسيما وأنه يعتبر من الغرباء، فبدأ يفكر في الرحيل، واستقر رأيه في نهاية المطاف على اختيار مدينة القصر الكبير، وهي مدينة عريقة يسودها العلم والصلاح، وبقي بها معلما ومربيا إلى أن توفي ودفن بها رحمه الله ..
وجاء في كتاب القصر الكبير سنة 1950 (ص: 147) -نقلا عن مقال أخريف المذكور (ص:81) :"أن القصر الكبير كان مركزا دينيا ذا أهمية قبل أن يشرع يعقوب المنصور في إصلاحه، وقد توفي به الولي الصالح سيدي علي بن أبي غالب حيث كان يقوم بتفسير السنة بالمسجد"