"صاحب التصانيف المفيدة في بابها، الغريبة في معناها ككتاب: الاعتبار، وكتاب الأيام والحجب ..".
ويروي أخريف في مقاله المذكور (ص: 81) قصة طريفة لأحد الجنود القصريين كان يسكن بالعرائش، وهي أن هذا الأخير روى أنه أثناء الحرب الأهلية التي جند لها الأسبان كثيرا من مغاربة الشمال سنة 1937، حدث بمدينة أوفيدو Oviedo بشارع الأمير بإقليم Asturias أن عثر هذا الجندي في دار كولونيل في الجيش الجمهوري الإسباني على صندوق، فظن أنه كنز، فحمله بمساعدة جندي آخر-هو أيضا من القصر الكبير- وكان الجنديان مجندان في القوات النظامية التي يطلق عليها بالاسبانية Regulares رقم 3 بمدينة سبتة. ولما فتحا الصندوق فوجئا بوجود مجلد ضخم ( ... ) ، وهو مخطط بماء الذهب وبعض الألوان الأخرى، وبين أوراقه يوجد ثوب من الحرير لحمايتها، وهو لا يزال وقتها في حالة جيدة، فحمله الجندي، وأصبح الكتاب يتنقل معه، ويروي أنه وجد فيه اسم مولاي علي بوغالب والبلدة التي ولد فيها بالبرتغال ومكان دراسته، ويحكي الكتاب عن ذهاب مولاي علي إلى فاس وولايته بالقصر الكبير، ويقول الجندي أن الكتاب أخذه منه كوماندار يدعى Claudio الذي كان يقود الطابور الثالث للجيش النظامي الاسباني .. ويعلق الأستاذ أخريف على هذه القصة بقوله:"ورغم أن هذا ليس بتاريخ؛ فإن ما حكاه هذا الجندي يطابق ما يقال عن مولاي علي بن أبي غالب، وربما كان هذا أحد كتبه المفقودة، ولا شك أنه لازال بالديار الاسبانية"...