والملاحظ أن ضريح مولاي علي بوغالب طاله الإهمال الشديد على الرغم من أن أهل القصر حبسوا على الضريح على مدى قرون جملة من الأملاك العقارية والفلاحية، ويبدو اليوم أن الكثير من المعالم الزخرفية والفنية قد تلاشت؛ ففي قاعة الصلاة تآكل السقف الخشبي المنقوش بإتقان، وقبة النحل التي توجد في يمين الباب -كظاهرة فريدة من نوعها ضمن الأضرحة الموجودة بالمغرب- والتي كانت بها أسراب النحل منتجة للعسل قد هجرت المكان بعد أن طاله الإهمال، بالإضافة إلى النافورة التي تتوسط بهو الضريح، والتي فقدت معظم سماتها الفنية الأصلية وتبدلت معالمها ..
أما باب العار التي كانت لعهد قريب تستقبل مبادرات اجتماعية أصيلة مثل ختان الأطفال وإطعام الفقراء، فصارت في حالة سيئة .. والمطلوب اليوم إعادة الاعتبار لضريح مولاي علي بوغالب باعتباره معلمة دينية وثقافية وحضارية تختزن الكثير من تاريخ هذه المدينة العريقة وحضارتها، وهذا أقل ما يمكن أن يبادر إليه اعترافا بجميل عالم فاضل ارتبط اسمه بمدينة القصر الكبير ..
رحم الله مولاي علي بوغالب، وجازاه عن المغرب خيرا، والله الموفق للخير والمعين عليه ..
عبد الحق بن إسماعيل البادسي