في أرقى مستوياته عبر الاستدراك على كبار علماء عصره وما قبله .. فأنت ترى أيها القارئ الكريم عمق هذا الرجل الفاضل ومناقشاته العلمية المستفيضة ومناقشاته لعلماء كبار من عيار الغزالي وعبد الجليل القصري وابن سبعين، ومنه نعلم أن كتاب"المقصد الشريف"الذي هو كتاب تراجم هو في الوقت نفسه كتاب في النظر العقلي والفلسفي فيما يمكن اعتباره مزجا بين العرفان والبرهان، وهذا ما ميز التصوف المغربي على مدى قرون ...
يقول محقق كتاب"المقصد الشريف"سعيد أعراب أنه لم يقف على وفاة عبد الحق البادسي، لكنه كان حيا سنة 722هـ-1322م، إذ في هذه السنة ورد على مدينة فاس، وسمع منه كتابه"المقصد الشريف"جماعة من شيوخها، منهم عبد المهيمن الحضرمي الصغير، وأبو عمر، ويحيى بن أبي طالب اللخمي العزفي، وآخرون .... رحمة الله عليه. والله الموفق للخير والمعين عليه ...
عبد الرحمن الجاديري
د. جمال بامي
باحث في التاريخ