قال محمد بن جعفر الكتاني في"سلوة الأنفاس" (ج 2، ص: 176) :"الشيخ الفقيه الإمام، المحدث الميقاتي الهمام، العالم العلامة، المحقق الفهّامة؛ أبو زيد سيدي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن عطية المَدْيُونِي، ثم الجادِيرِي. به عرف، الفاسي ... ولد -رحمه الله- سنة ست -أو سبع- وسبعين وسبعمائة، وقطن فاسا، وكان بها عدلا مبرّزا، وولي توقيت جامع القرويين بها، وكان أحد الأعلام بها، فقيها محصلا، متفننا مقرئا، نحويا حيسوبيا، مؤقتا بمنار القرويين. قرأ القرآن بالسبعة على الأستاذ محمد ابن عمر المؤقت، وعلى أبي عمرو عثمان الزَرْوَالِي، وأبي عبد الله الفَخّار، وأبي عبد الله القيسي، ويروي عن الترجالي، وعن برهان الدين ابن صديق، وعن الرئيس ابن الأحمر، وعن أبي زيد المكودي؛ روى عنه مقصورته وغيرها، وروى البخاري عن أبي الحسن ابن الإمام."
ونستفيد من شرح عبد الرحمن الجاديري للبردة، أنه تتلمذ على شيوخ عدة منهم عبد الله بن يوسف بن رضوان الخزرجي المالقي، ومحمد بن يحي الغساني البرجي، ومحمد بوخريص بن ياسين البياني المريني، والرحالة الشهير ابن بطوطة اللواتي الطنجي، وأبو إسحاق بن أبي زيد عبد الرحمن الحِميري التلمساني المعروف بابن الإمام الذي روى عنه البخاري. وأخذ عن الجاديري الشريف العلامة أبو الحسن علي ابن مَنُّون المكناسي- دفينها؛ أحد شيوخ ابن غازي ...