كان ينزل سورة سورة وآية بعد آية، لا أن القرآن مخلوق، وقوله صفة الموصوف بالقدم إخبار عن تلك الآيات أنه كلام الله تعالى الذي هو صفة من صفاته القديمة. ولا يعني أنها نفس الآيات التي هي الحروف المركبة والأصوات المجتمعة، وإنما يعني ما دلت عليه تلك الحروف، ولو لم يحمل على هذا كلام الناظم، لكان في الكلام تهافت من حيث أن الحدوث نقيض القدم فيكون جمع بين متناقضين وهو محال، ثم قال ويؤيد هذا التفسير رواية أخرى عندنا هي: آيات حق من الرحمن محكمة، فعلى هذه الرواية لا إشكال في البيت .."."
قال محمد بن جعفر الكتاني في"السلوة" (ج 2، ص: 176) : توفي عبد الرحمن الجاديري -رحمه الله- بفاس سنة ثمان عشرة وثمانمائة -على ما ذكره في"الجذوة"، و"الدرة"و"لقط الفرائد"، و"المنح البادية"... وغير ذلك- وذكر في"الكفاية"، و"النيل"-تبعا لبعض المجاميع المغربية- أنه توفي سنة نيف وأربعين وثمانمائة، ثم نقل عن"الوفيات"للونشريسي أنه توفي سنة تسع وثلاثين. زاد في"النيل":"ودفن في داخل باب الفتوح"... وفي بعض النسخ:"ودفن بروضة الكهف داخل باب الفتوح"، وروضة الكهف هي المسماة بظهر الكاف، قريبا من باب الفتوح، بينها وبين روضة سيدي محمد ابن عباد.
وقال محمد عبد الحي الكتاني في"فهرس الفهارس": مات المترجم له سنة 818هـ على ما في"الجذوة"وغيرها أو سنة نيف وأربعين