فهرس الكتاب

الصفحة 10095 من 29568

من بعد بعدك ما كنت لراحة ... يوما ولا غاضت عليك شؤوني

قد كنت ابكي الدمع أبيض ناصعا ... فاليوم تبكي بالدماء جفوني

قل للذين قد ادعوا فرط الهوى ... إن شئتم علم الهوى فسلوني

إني أخذت كثيرة عن عروة ... ورويت سائره عن المجنون

والواقع أن مظاهر الملحمة عنده لها ما يبررها من خلال الأحداث والغزوات والحروب الطاحنة المستمرة التي كانت تجري بين المنصور ومسيحيي الأندلس، وحركة الجنود في العبور والعودة وحضوره في هذه المشاهد، بل وتتجلى في المنصور نفسه بطل الدولة، هذا النفس الملحمي شيء يمتاز به أبو فارس دون غيره من شعراء المغرب فيما خلفه من تلك القصائد الطوال والأراجيز التاريخية التي يتبع فيها سير الأحداث بحسب تواريخها"أنظر محمد العلمي حمدان ص: 110".

ورغم ذلك فقد أخذ على أبي فارس بعض المآخذ المختلفة في شعره من ذلك أنه كان يطلب مقابل ما يقدمه من أشعار في صراحة تامة كما جاء في ختام قصيدته في الجزيرة، السابقة الذكر حين يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت