بل فعلهم أربى على فعل العرب ... في الحال والآثار ثم في الأدب
وقد ترك أبو فارس الملزوزي قصائد ذاتية تدل على أنه كان أحيانا يخلو إلى نفسه مع قلبه وانفعالاته، فقد أشار الأستاذ كنون في كتابه القيم حول الملزوزي إلى أنه عثر أثناء بحثه في أوراق الشاعر بأحد أديرة غرناطة على أوراق بها شعر نظمه أبو فارس بتلمسان يتشوق إلى بلدته بمكناس وأمداح مختلفة وخلاف ذلك من الأغراض، وهو ما أشار إليه ابن الخطيب في"الإحاطة"حين قال عنه:
"كان شاعرا مكثرا سيال القريحة، إماما بأيدينا فلا يعدو قصيدة واحدة بثها شوقه وعذابه وما يقاسيه من بعد الحبيب جاء فيها:"
أعلمت بعدك زفرتي ... وصبابتي يوم النوى وشجوني
أودعت اذ ودعت وجدا في الحشا ... ما إن تزال سهام تصميني
ورقيب شوقك حاضر مترقب ... أن رحت صبرا بالأسى يغريني