أقرب مدة وحصل في الزمن اليسير من العلم ما لم يحصله غيره في الزمن الكثير.
قرأ سيدي عبد القادر الفاسي بجامع القرويين المبارك وتردد على مساجد فاس الأخرى ومدارسها العامرة بالعلم فقرأ على ثلة من علماء فاس الفضلاء نذكر منهم عم أبيه عبد الرحمن بن محمد وهو عمدته في العلم والعمل الظاهر والباطن، وقرأ على الشيخ العالم أبي النعيم الغساني، والإمام أبي العباس أحمد بن محمد المقري التلمساني، وعلى العالم الكبير محمد بن أحمد الجنّان الغرناطي وقرأ على العالم الشهير عبد الواحد بن أحمد ابن عاشر أخذ عنه الشاطبية بالخصوص، وعلى العالم النحوي الكبير ابن الزبير السجلماسي، وحضر دروس عمه أبي حامد محمد العربي الذي أجازه إجازة عامة، ولازم أيضا دروس أبي الحسن علي ابن أبي القاسم ابن القاضي في كثير من أمهات النحو والرسم والعروض والحساب، وقرأ المنطق على الفقيه القاضي أبي الحسن علي ابن محمد المُرّيي، وجوَّد بفاس على الفقيه المقري محمد الخروبي، وأخذ العشر بنافع على يد أبي مهدي عيسى الشرقي، وعلى يد محمد بن أحمد السوسي ..
وكان لعبد القادر الفاسي إلمام كبير بعدة علوم وخاصة علم الحديث والفقه واللغة والمنطق. وكان يعيش من كسب يده عن طريق استنساخ الكتب كصحيحي البخاري ومسلم، ويعتبر أحد العلماء المغاربة التي تُعرّف سلسلة روايتهم وأسانيدهم للحديث بسلسلة الذهب وهم، رضوان الجنوي الذي يروي عنه محمد القصار الذي يروي عنه سيدي عبد الرحمان