فهرس الكتاب

الصفحة 10106 من 29568

مذهب لنور العلم، مفسد للدين مكدر لصفو اليقين، وقد أحسنت نفيسة الذهبي حين استنتجت أن الطابع السائد على الزاوية الفاسية في زمن عبد القادر الفاسي هو الطابع العلمي ..

ولابد من الإشارة إلى الدور الاجتماعي الذي قامت به الزاوية الفاسية أيام عبد القادر الفاسي، الذي رغم تعرضه للأذى صبر وأظهر مرونة كبيرة كانت سببا في كسب قلوب الناس وجذبهم لمدرسة العلم والصلح، وتذكر نفيسة الذهبي في كتابها (ص:211) أن عبد القادر الفاسي شارك في فك الأزمة التي تسببت فيها السيول القوية بفاس عام 1664م وأدت إلى تحطيم قنطرة الباب الجديد ورحبة التبن وعدد من المباني، ولما بلغ الماء معظم الأزقة والمساجد وأخذ الذعر يذب في الأنفس خرج الشيخ الفاسي للإسهام في التخفيف عن هموم الناس ..

وإننا ندرك قيمة رجل كسيدي عبد القادر الفاسي بشكل أعمق وأشمل حينما نطلع على ما خلفه من مؤلفات في فنون عديدة منها:"فهرسة"جمعها ابنه عبد الرحمان: مخطوط بالخزانة الوطنية ك 1254/ 13، ونشرها محمد بن أبي شنب الجزائري في باريس عام 1907، وأعيد طبعها سنة 2003 بتحقيق الفاضل الأستاذ محمد عزوز"المركز الثقافي المغربي ودار ابن حزم". وله"إجازة مخطوطة"في نفس الخزانة ك 1427، ونسخة أخرى مخطوطة بدار الكتب المصرية في القاهرة تحت رقم: 181، وله في الفقه"نوازل"نشرت بالمطبعة الحجرية بفاس في 2 ج، دون تاريخ. وله أيضا مؤلف طريف ينم عن مشاركة واتساع أفق"في الرد على زاعم ملكية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت