فهرس الكتاب

الصفحة 10113 من 29568

الفقيه يصحب الولاة والعمال ويخرج في بعوثهم قاضيا. فكثرت سعايته بالشيخ حتى وقر ذلك في نفس السلطان، فوجه السلطان إلى الشيخ لما خشي منه على ملكه، فلما وصل إليه أمر بالقبض عليه في الموضع المعروف بتحناوت، وجعله في سلسلة وبعثه إلى فاس، وأوصى به صاحب شرطته بقصبة فاس البالي .. كان ذلك سنة 919 هـ (1513م) أي في السنة التي توفي فيها الشيخ محمد ابن غازي، شيخ الجماعة بفاس وإمام القرويين، وكان بن غازي قد صحب السلطان الوطاسي المعروف بالبرتغالي في إحدى غزواته، فاعتل أثناء ذلك وسأل أن يحمل إلى فاس، فلما وصل إلى مقربة عقبة المساجين من حوز فاس اشتد به الحال، فأمر أصحابه أن يريحوا به هناك، فبينما هو كذلك إذ مر بهم الشيخ الغزواني في سلسلة مع الستائرية (الحرس) ، فلما رآه سأل الستائرية أن يميلوا به إليه حتى يعوده ... فدعا له وانصرف"."

ثم أمر السلطان بسراحه-بعدما أخبر صاحب شرطته بأشياء عجيبة- واعتذر إليه وطلب منه الدعاء ورغب منه أن يكون سكناه بفاس، فأجابه إلى ذلك وبنى زاوية بداخل باب الفتوح، وهي التي دفن بها تلميذه أبو عبد الله محمد بن علي بن الطالب، وأقام هنالك مدة إلى أن رحل إلى مراكش وقال: ارتحل الأمر عن بني مرين برحيلي عنهم". وهذه إشارة"رمزية"لوصول السعديين إلى الحكم ...."

يقول حسن جلاب في كتابه"سبعة رجال" (ص: 43) :"ومع ذلك لم تتحسن علاقته بالمرينيين، فقد اصطدم بالناصر أخ السلطان المريني بسبب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت