فهرس الكتاب

الصفحة 10114 من 29568

شقه لساقية من وادي اللبن إلى فاس لمساعدة الناس على السقي خلال سنة من سنوات القحط"... وكان ذلك سبب تركه فاسا وعودته ثانية إلى مراكش، حيث كان قد استقر الأمر للسعديين."

يضيف محمد جنبوبي في كتابه:"مع استقراره بصفة نهائية بمدينة مراكش، وتأسيسه لزاويته بحي القصور، ستنطلق رحلة جديدة في حياة الغزواني، أساسها تلك الممارسة التي حرر بها من ثقاف الإرادة، وذلك الأمر الذي نال من أجله إجازة شيخه التباع، وهو المتعلق بالمجال الزراعي الذي برع فيه كمريد، وتوفق في تمريره وتلقين مبادئه وتقنياته وهو شيخ إلى مريديه وتلامذته، الذين نجد من بينهم وليا توفق جيدا في ذلك، واشتهر باستصلاحه للعديد من الأراضي، التي حولها من بقع جرداء إلى حقول غناء، وأسس بها زاوية هي اليوم من أشهر الزوايا في المغرب اسمها زاوية تامصلوحت، واسمه عبد الله بن حسين"...

يتعلق الأمر بعبد الله بن حسين الأمغاري، سليل أسرة آل أمغار برباط تيط وجد الولي الشهير مولاي إبراهيم المعروف عند العامة بطير الجبال؛ ومنه نفهم الهاجس"التنموي"الذي كان يسكن صاحبنا الغزواني، ولقد أشار إلى هذه المسألة أيضا العلامة بول باسكون في كتابه القيم le Haouz de Marrakech، واستفاض في الحديث عن دور زاوية تامصلوحت لصاحبها عبد الله بن حسين؛ وهي نتاج طبيعي لمدرسة عبد الله الغزواني في محاربة القفر والخلاء وجلب النماء .. وقد قال ابن عسكر في"دوحة الناشر":"وحدثني الشيخ أبو عبد الله الدقاق، وكان مختصا به، قال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت