لي: كان الشيخ رضي الله عنه دأبه الحركة في أسباب الحراثة واستخراج المياه ..".."
وقد استدل محمد جنبوبي في كتابه"الأولياء في المغرب"بنصين ثمينين؛ الأول لإبراهيم حركات في كتابه"المغرب عبد التاريخ"يقول فيه:"وقد استقر الشيخ الغزواني أخيرا بمراكش يشتغل بالحراثة والبساتين، وينفق دخله على ذوي الحاجات ويكتفي بأبسط الطعام. وكان مولعا بحفر السواقي ويكلف أصحابه بالفلاحة واستخراج الماء. طريقته لا تختلف عن طريقة أستاذه"؛ النص الثاني لمحمد المازوني في"زاوية تامصلوحت خلال القرن السادس عشر"يقول: أن"دور الغزواني الاقتصادي بناحية مراكش كان الأهم. لقد كان رجلا محبا للحراثة ولاستخراج الماء. وتأكدت شهرته بفاس، وقد شكل مجهوده الفلاحي بالحوز في نظر الكثير عملا سياسيا أكثر منه مجهودا تقنيا مجردا؛ لأن رأيه على الحرث والسقي لم تكن تفسره الدواعي الصوفية بقدر ما تبرزه أزمة البادية المغربية وما خلفته هذه الأزمة من نتائج سلبية على الوضع البشري .. وسيلزم مريديه بهذه الأعمال كشرط أساسي في تربيتهم الصوفية ولن يختار لهم غير المواقع المتضررة كمواضع لتأسيس زواياهم".
وقد تجلت الأدوار الاجتماعية لسيدي الغزواني في إطعام الطلبة والمريدين وعامة الناس خصوصا خلال المجاعات والأوبئة، بالإضافة إلى حفره السواقي والآبار كما مر معنا؛ وقد كان يقول لأتباعه:"من حفر ساقية صنع للناس طعاما". إنني أرى هنا-دون مبالغة- حسا كبيرا