فهرس الكتاب

الصفحة 10142 من 29568

مقفرة لا أنيس بها، فاستوحشت أنا وأمي وقلت هذا تغريز .." (ص: 95 - 96) ..."

سار عبد الله بن حسين على منهج أستاذه الغزواني، وبدأ مشروعه التعميري خطوة خطوة عبر استصلاح الأراضي وشق السواقي ومحاربة الحيوانات المؤذية للمحصول مثل البرطال والجراد ... وما أريد التأكيد عليه هنا هو التقاء عنصرين أساسيين ساهما في تحويل تامصلوحت من مكان جذب قفر إلى مجال خصب وهما: وراثة الصلاح وفقه"العمارة"من أسرة آل أمغار العريقة والتأثير الكبير للشيخ الغزواني،"الفلاح"المربي الكبير الذي كان يمزج بين البحث عن"النقطة الأزلية"وامتداداتها في العالم الأرضي عبر معانقة التراب والتمتع برائحته الكونية والتحقق الميداني من أسرار الخلق عبر تفجير المياه وإنبات النبات ..

وقد خلف عبد الله بن حسين على زاويته بتامصلوحت ابنه أبو العباس أحمد، وكان صديقا لابن عسكر صاحب دوحة الناشر، فلا نجد تبعا لذلك مصدرا أنفع منه لتقريبنا من البيئية الصوفية والاجتماعية التي كانت عليها زاوية تامصلوحت زمن سيدي أحمد بن عبد الله بن حسين؛ يقول ابن عسكر:"وخلف ولده السيد أبا العباس أحمد، وناهيك به فضلا وكرما وسخاوة نفس ونزاهة فعل وعلو همة، وله في الإيثار وبسط المؤانسة وحسن العشرة آثار جليلة. صحبته مدة مديدة وحمدت صحبته وشكرت أفعاله الجميلة، ولقد حضرت عنده بزاوية أبيه في بعض المواسم، فرأيت العجب من ازدحام الخلق عليه وكثرة الوفود، وقد ذبح لهم بين يوم وليلة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت