فهرس الكتاب

الصفحة 10147 من 29568

حمام في تامصلوحت فلما رأى أهل القرية ذلك حملوا نساءهم والتحقوا بالشيخ وقالوا: والله لا رجعنا إلى ديارنا إلا إذا رجعت معنا، فما عذرنا وفي هذا الطير معتبر، فرجع معهم ورجع الطير"."

أما حالة تامصلوحت اليوم فلا علاقة لها بما أراد مؤسس زاويتها عبد الله بن حسين أن تكون؛ نقرأ لمولود اجراوي في مقال في جريد"التجديد" (11 - 6 - 2009) قوله:"تامصلوحت نموذج المدينة المغربية القديمة، التي كانت يوما ما مزدهرة عمرانيا واقتصاديا وثقافيا، تجتذبك مساكنها القديمة ذات الهندسة الرائعة بالرغم من بساطتها، وأزقتها الضيقة التي تصل جميع أحياء المدينة كشبكة عنكبوتية، ومحلاتها التجارية (السويقة) التي طواها النسيان، ومساجدها الشامخة التي تخرج منها عدد من العلماء والفقهاء والقراء. هذه الصورة الجميلة التي كانت عليها تامصلوحت ذات يوم، يلطخها مشهد مجاري الصرف الصحي المنسابة في كل زقاق وساحة وممر: فكل مسكن وكل مؤسسة وكل حمامة تلقي بفضلاتها السائلة في وجه المارة"؛ فعوض شق السواقي، واستصلاح الأراضي وبناء القناطر والطرق وحفر الآبار ترى اليوم علامات الفقر والبؤس بادية على الرغم من غنى المنطقة الطبيعي ومواردها المتعددة، إلا أن التدبير المحلي لهذه البلدة المباركة لا يستحضر البتة همة مؤسسيها ودأبهم اللا متناه لأجل البناء والعمارة ومحاربة البداوة، فلا علاقة اليوم لمن"يدبر"شأن تامصلوحت بهمة عبد الله بن حسين وأبنائه وتلاميذه، والأمر لله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت