فهرس الكتاب

الصفحة 10149 من 29568

يؤكده العلامة محمد المختار السوسي في"سوس العلامة"وفي"من خلال جزولة".

جاء في كتاب"الأنيس المطرب بروض القرطاس"لابن أبي زرع. أنه بعد انتداب واجاج بن زلو اللمطي تلميذه عبد الله بن ياسين الجزولي لمرافقة يحيى بن إبراهيم الجدالي إلى الصحراء لتعليم الصنهاجيين أمور الدين، دخل فقيهنا مع الأمير يحيى إلى جدالة واستقبل استقبالا كبيرا من طرف كدالة، ولمتونة، وأكرموه وعظموه لما ذكر لهم يحيى عنه من العلم والفضل.

يضيف بن أبي زرع الفاسي، أن عبد الله بن ياسين، شرع يعلم الصنهاجيين الشرائع ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، فلما رأوه شدد عليهم في ترك ما هم عليه من المنكرات هجروه، ونافروه، وقد غلب عليهم الجهل، فلما رأى عبد الله بن ياسين إعراضهم أراد الرحيل عنهم إلى بلاد السودان، فلم يتركه يحيى بن إبراهيم الجدالي، وقال له:"هل لك في رأي أشير به عليك؟ إن ها هنا في بلادنا جزيرة في البحر، إذا انحسر البحر دخلنا إليها على أقدامنا، وإذا امتلأ دخلناها في الزوارق، وفيها الحلال المحض الذي لاشك فيه من أشجار البرية، و صيد البر وأصناف الطير والوحوش والحوت، فندخل إليها فنعيش فيها بالحلال، ونعبد الله تعالى حتى نموت ..."فقال له عبد الله بن ياسين:"هذا أحسن، فهلم بنا ندخلها على اسم الله، فدخلها ودخل معهما سبعة نفر من كدالة، فابتنياها رابطة ... فتسامع الناس بأخبارهم فكثر الوارد عليهم، حتى اجتمع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت