له من تلاميذه نحو ألف رجل من صنهاجة، فسماهم المرابطين، للزومهم رابطتهم ...
يذكر الأستاذ إبراهيم حركات في كتابه"المغرب عبر التاريخ" (الجزء الأول) أن"المؤرخين اختلفوا في تحديد المكان هذا الرباط، والغالب أنه كان على مصب نهر السينغال حيث توجد بعرضه جزر صغرى أقاموا رباطهم بإحداها".
يذكر ابن أبي زرع في"روض القرطاس"المعارك التي خاضها المرابطون الأوائل ضد القبائل الصنهاجية التي ثارت ضد دعوتهم وهي كدالة ولمتونة ومسوفة، واستمروا في محاربة الخارجين عليهم إلى أن ملكوا بلاد الصحراء ... وقام عبد الله بن ياسين ببعث مال عظيم مما اجتمع عنده من الزكاة والأعشار والأخماس إلى طلبة بلاد المصامدة وقضاتها ...
ولما توفي يحيى بن إبراهيم الكدالي جمع عبد اله بن ياسين، رؤساء القبائل من صنهاجة، فقدم عليهم يحيى بن عمر اللمثوني، وأمره على سائرهم، لكن عبد الله بن ياسين حسب قول بن أبي زرع بقي الأمير على الحقيقة؛ لأنه هو الذي يأمر وينهي ويعطي ويأخذ.
هل يتعلق الأمر هنا باقتسام السلطة؟ السلطة الدينية لعبد الله بن ياسين، والسلطة السياسية لأمراء صنهاجة؟ أم أن الأمر أعمق من ذلك بكثير وأن حركة المرابطين في الصحراء ذات أبعاد فكرية وسياسية واقتصادية،