فهرس الكتاب

الصفحة 10152 من 29568

على أرض السودان، وفقدوا معها الإيرادات التي كانت تدفعها القوافل.

من هنا نفهم تراجع المرابطين إلى الشمال واستغلالهم اضطراب الأحوال السياسية للدخول إلى سجلماسة، باعتبارها قاعدة أساسية في المسلك التجاري الذي يربطها بأودغشت في الجنوب.

وفي دراسة قيمة للأستاذ الموساوي العجلاوي نشرت في"أشغال الملتقى الأول لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش سنة 1988م"تحت عنوان:"من أودغشت إلى مراكش": قراءة في تاريخ المرابطين من خلال وثائق أركيولوجية، نجد الكثير من المؤشرات التي تجعل من حركة عبد الله بن ياسين بعيدة كل البعد عن العفوية والسذاجة، التي قدمت بها في كثير من المصادر التاريخية، بل يظهر على العكس من ذلك أن نشوء الحركة المرابطية كان عملا منظما بكل المقاييس، كانت قاعدته الفكرية لا لبس فيها، عقيدة سنية مالكية، ومطامحه السياسية والاقتصادية، مرتبطة بقراءة عميقة للأحداث وظروف الوقت.

يرى الأستاذ الموساوي العجلاوي، أنه يجب وضع حركة عبد الله بن ياسين، ويحيى بن إبراهيم الجدالي، ثم يحيى بن عمر في إطار توحيد حلفي صنهاجة حلف أودغشت، وحلف الطريق التجاري، فما يذكر عن اعتزال عبد الله بن ياسين مع أصحابه في رباط قد يعكس نمط عيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت