الحلف الصنهاجي المرتبط بالطرق في مواجهة الصنهاجيين المستقرين في أودغشت.
يمكن طرح مجموعة من الاحتمالات أهمها أن عبد الله بن ياسين أسس رباطه وتوسع على حساب صنهاجة الزحل، وأنه توجه إلى الشمال ليسيطر على سجلماسة المركز التجاري المهم، وهذا ما يفسره المؤرخون بالنداء الذي وجهه فقهاء المدينة إلى المرابطين من أجل تخليصهم من الظلم.
ويضيف الأستاذ العجلاوي أنه:"ليس من باب الصدف أن تأخذ منطقة سوس باهتمام المرابطين إلى هذه الدرجة دون أن يكون هناك وازع مرتبط بمعطيات سجلماسة وأودغشت، والخط التجاري نحو ممالك السودان، فمنطقة سوس والأطلس الصغير على الخصوص كان يختزن مناجم النحاس التي توفر المادة الأساسية في الاتجار مع ممالك السودان، للحصول على الذهب الذي ستزداد حاجة الدولة الجديدة إليه، وما يحكيه الإخباريون عن رجوع أبي بكر بن عمر نحو الصحراء لنشوب صراع بين بعض القبائل الصنهاجية، أليس مبعثه بالدرجة الأولى تأمين الطريق التجاري نحو منابع الذهب؟".
إن ما سيمكننا من استيعاب الدور المفصلي لعبد الله بن ياسين في المجال الصنهاجي هو فهم أعمق لمجموعة الأحداث التي رافقت تأسيس الدولة المرابطية؛ لأنه الاختيار ذو المردودية العالية لإعادة بناء أحداث، وواقع