فهرس الكتاب

الصفحة 10172 من 29568

بن حرزهم أخذ"الطريقة"عن أبي بكر ابن العربي عن الإمام الغزالي عن إمام الحرمين عن أبي طالب المكي عن الإمام الجنيد ..

وقد كان لأبي الحسن مواقف مشرفة عندما كان بمراكش منها أنه وقف في وجه الأمير المرابطي علي بن يوسف بن تاشفين عندما أمر بقتل الفقيه الفيلسوف أبي الحكم بن بَرّجان وإلقاء جثته فوق مزبلة .. لقد استنكر ابن حرزهم هذا الفعل على رؤوس الملأ وخطب في الناس وأمرهم بالاهتمام بجنازة ابن برجان، لدرجة أنه استنفر خديمه لكي ينادي في الأسواق:"احضروا جنازة الشيخ الفاضل الفقيه الزاهد أبي الحكم بن برجان، ومن قدر على حضورها ولم يحضر فعليه لعنة الله"حسبما ذكره أحمد بن خالد الناصري في"الاستقصا"..

وقال التميمي في"المستفاد"-في شهادة حية معاصرة للأحداث-: أدركته واختلفت إليه، كان رحمه الله معظما للعلم يوفيه حقه ودرجته، منقبضا عن السلطان، شريف النفس، متواضعا للفقراء، لم أر أزهد منه، اجتمعت فيه خصال ما اجتمعت في غيره، الفقه في المسائل والفقه في الحديث ومعرفة التفسير والتصوف، وأما الكلام على الرعاية وكلام المحاسبي فلم يخلفه مثله في ذلك مع الورع والزهد في الدنيا".."

وذكر ابن عيشون الشراط في"الروض العطر الأنفاس بأخبار الصالحين من أهل فاس"قصة طريفة مفادها أن عشّابا جنّه الليل خارج مدينة فاس، فآوى إلى رابطة وأدخل فيها حماره ثم نام، فلما أيقظه أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت