فهرس الكتاب

الصفحة 10182 من 29568

ابن ميمون قبل أن يمن الله عليه بالتوبة بعد أن"قهر نفسه، وأبعد مظاهر الحقد، وبحث عن المرشد المربي الذي دفعه إلى الحفر في أعماق نفسه ليتدفق منها ينبوع من الحكمة يعينه على التوجه إلى الله صادقا. وبنى اعترافه هذا على أساس ديني محض، حيث ذكر أنه يستجيب لقول الله تعالى:"يا أيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين".."

يقول محمد بن عبد العزيز الدباغ في كتابه سابق الذكر (ص: 293 - 294) :"والغالب أن ابن ميمون أحس بعدم الاستقرار في بلاد بورصة بعد اضطراب أحوالها، فغادرها قبل أن يتفاحش الموقف، ورجع إلى بلاد الشام فأقام بصالحية دمشق، وهنا جدد نشاطه العلمي والتربوي، وأصبح يدرس العلوم المتوفرة لديه، ولكنه يحن دائما إلى المغرب وأهله .. وفي يوم من الأيام بينما هو في هذه المدينة، إذ وفد عليه رجلان من بلاد حاحا من المغرب وذلك عام 915هـ، فوجد الفرصة سانحة للسؤال عن أحوال بلاده، وأحوال مدينة فاس، والتمس منهما أن يحملا منه رسالة إلى أبناء شيوخه وأساتذته شرح فيها بعض آرائه، وفسر فيها بعض الآيات القرآنية طبقا لأهدافه التربوية، وجعلها سبيلا إلى خلق تواصل جديد بينه وبين تلك المدينة التي مازال يحن إلى رجالها وعلمائها وصلحائها، وتعرف هذه الرسالة"برسالة الإخوان من أهل الفقه وحملة القرآن". وفيها ذكر أسماء بعض شيوخه كأبي زيد عبد الرحمن بن سليمان النالي الشهير بالحميدي، وأبي الحسن علي الزقاق، وأبي عبد الله محمد بن أبي جمعة، وأبي عبد الله محمد المكناسي، وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم، والحافظ أبي عبد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت