المتون، ثم ارتقى في الطلب، وانتقل إلى مراكش التي كانت مركزا علميا كبيرا، فأخذ عن علمائها، وقد ذكر في الرحلة (ص. 187 من طبعة دمشق) بشكل خاص محمد بن علي بن يحيى الشريف عالم مراكش الكبير ..
وتسود رحلة العبدري روح"الفهرسة"بحيث نجده يترجم للشيوخ الذين التقى بهم وأخذ عنهم، وهو ما يمكن اعتباره أيضا مساهمة في التاريخ الفكري والثقافي للعالم العربي الإسلامي خلال عصر المؤلف. ونذكر من بين شيوخ العبدري: محمد بن صالح الكناني الشاطبي (تـ 699هـ) وكان عالما بالحديث، لقيه العبدري في بجاية، وقرأ عليه بعض كتاب"الموطأ"وبعض كتابي"التيسير"و"المقنع"لأبي عمر الداني، وجميع قصيدة الشاطبي في القراءات، كما قرأ عليه"قصيدة معراج المناقب"لابن أبي الخصال؛ والحسن بن بلقاسم بن باديس (تـ 688هـ) لقيه في قسنطينة، وسمع عليه بعض"الموطأ"؛ وحسين بن محمد الطبلي (تـ 688هـ) لقيه في باجة بتونس، وقرأ عليه بعض كتاب"المقرب في النحو"لابن عصفور الإشبيلي؛ وأبو محمد بن هارون (تـ 702هـ) لقيه العبدري في تونس في الذهاب والإياب، وقرأ عليه بعض كتاب"الموطأ"وبعض كتاب"التيسير"للداني، وقرأ عليه"فهرسة جده أبى جعفر الحميري"و"فهرسة أبى القاسم بن بقي"، وقرأ عليه"برمجة في أسماء شيوخه"وكتاب"الوعد والإنجاز"، لابن الطيلسان (تـ 642هـ) ، وكتاب"درر السمط"لابن الأبّار (تـ 658 هـ) ؛ وأبو جعفر اللبلي (تـ 691هـ) ، لقيه في تونس، وقر أعليه بعض"الموطأ"، و"جامع الترمذي"، و"قصيدة"