فهرس الكتاب

الصفحة 10226 من 29568

بعدما قضى الشيخ مدة غير طويلة من صباه بين المختاريين انتقل مع والده إلى مدينة فاس فاستوطنها، وحفظ القرآن الكريم في مدة يسيرة، ثم شرع بعدها في تحصيل العلوم الشرعية والأدبية حتى بلغ مستوى علميا جيدا؛ شهد له بذلك الخاص والعام ... ولازال المكان الذي كان يدرس به العلم بالجامع الأعظم بمكناس معروفا عند الناس إلى يومنا هذا، وقد وقفت عليه وزرته مرارا ...

جاء في كتاب أحمد الخليفي:"الأنيس الجليل في طريقة ومناقب سيد محمد بن عيسى القطب الكامل" (بتصرف) :"وما كاد أن ينتهي من علوم الشريعة حتى كان قد تأثر بالحكمة والحقيقة سيما والطريقة الجزولية الشاذلية قد عرفت حركة روحية عالية، فجاءت أحزابه وأوراده جامعة لما نهجه في حياته العلمية وما تلقاه عن المشايخ، خصوصا بعد اعتناقه طريق القوم كما يتبدى من قصائده الشعرية في التوسل أو في التحدث بنعم الله تعالى عليه؛ فقد نهل من البحرين وارتوى من المنهلين وقضى حياته ما بين التدريس وتربية المريدين بزاويته."

قضى الشيخ محمد بن عيسى حياته في تدريس الأمة وتوجيهها بمدينة مكناس بالجامع الأعظم، يقول أحمد الخليفي في كتابه المذكور:"ولم يزل إلى اليوم يحفظ له تعليمه وتدريسه ونفعه الأمة بصفة عامة وذلك بواسطة رخامة عتيقة ملصقة على سارية من سواري المسجد تحمل اسمه، وقد وقفنا عليه وشاهدناه"؛ كما وقفت عليه بنفسي وشاهدته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت